الرئيسية / مقالات الرأي / فاطمة سيف تكتب: أَصَالَة شَعَب
علم مصر

فاطمة سيف تكتب: أَصَالَة شَعَب

= 1082

—-

فاطمة سيف

حَقِيقَةً لَا يَتَوَقَّفُ هَذَا الشّعْبِ الْعَظِيم عَن آثَارِه الدَّهْشَة إمَام الْعَالِم أَجْمَع ، فَضَرَب أَعْظَم مِثْل فِى الْوَفَاء وَالتَّقْدِير وَالِاحْتِرَام بِمَوْقِفِه مِنْ وَفَاةِ الرَّئِيس مُحَمَّد حُسْنِي مُبَارَكٌ عَلَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَبَعْد مُرُور أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةِ أَعْوَامٍ عَلَى تَنَحِّيهِ عَنْ الْحَكَمِ ذَرَف الْمِصْرِيُّون الدُّمُوع فِى وَدَاعَه ،

فِى أَجْمَل صُورَة لِلْوَفَاء وَحُسْنُ الْعِشْرَةِ ، فبغض النَّظَرِ عَنْ الْأُمُورِ السِّيَاسِيَّة وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا فَكُلّ مصرى لَه ذِكْرَى مَعَ هَذَا الرَّئِيس فَالْبَعْض مِنَّا يَتَمَلَّكُه شُعُورٍ لَا إرادى بِأُبُوَّة مُحَمَّد حُسْنَى مُبَارَكٌ فَقَد فَتَحْنَا أَعْيُنِنَا عَلَيْهِ وَلَا أخفيكم سِرًّا بأننا قَد تعودنا عَلَيْه بِصَرْف النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهِ رئيسا ،
فَجُزْء مَا بداخلنا يُقْدِر وَيَحْتَرَم وَيَشْعِر بِالحَنِين لِهَذَا الشَّخْصِ .

وَكَأَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ عائلتنا فَلَا سَامَح اللَّه الْحَاشِيَة الَّتِى تمكنت وتوغلت حَتَّى طَالَ غُبَارُهَا هَذَا البَطَل رَغْماً عَنْهُ .

وَمَهْمَا كَانَ خطؤه أَو تَغَافُلِه فَقَد سامحناك دَاعِين اللَّهُ أَنْ يتغمدك بِرَحْمَتِه وَيُدْخِلُك فَسيحَ جَنَّاتِهِ فَالْأَب حتى لو قَصر فلايعنى تَقْصِيرِه أَبَدًا أِنْتفَاء أُبُوَّتِه رَحِمَك اللَّهُ وَغَفَرَ لَك وَتَجَاوَزَ عَنْ سيئاتك.

شاهد أيضاً

فاطمة سيف تكتب عن: العرف والدين

عدد المشاهدات = 2172— نشأنا فى مجتمعاتنا العربية على عادات وتقاليد وقيم جميلة وهى مايميز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: