الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / كتاب من وثائق المسرح في الامارات يروي تجربة العراقي واثق السامرائي
غلاف الكتاب عن تجربة واثق السامرائي

كتاب من وثائق المسرح في الامارات يروي تجربة العراقي واثق السامرائي

= 3489

خاص – آماد

عن الهيئة العربية للمسرح وضمن سلسلة المسرح في الإمارات ( الدراسات ) صدر كتاب جديد بعنوان ” المسرح في الإمارات .. تجربة واثق السامرائي، في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين ” إعداد وتحرير الإعلامي والباحث العراقي ظافر جلود ، نصوص وصور الإعلامية نهاد السامرائي وهي ابنة الفنان الراحل واثق السامرائي .

الكتاب يوثق سيرة السامرائي التي كانت من ملامح تأسيس مسرح إماراتي حديث بانطلاقته الأولى نحو تحديث وتأثيث تجربة ناهضة منذ أن رسا بوم خشبي على خور دبي قادماً من البصرة وتحديداً في الـ 22 من إبريل عام 1963م الذي كان يقل شاباً عراقياً يحمل معه طموحاً لإضاءة خشبات المسارح في دولة الإمارات ، حيث لم يطل به الأمر طويلاًفقد اشتبك مع الرغبة الجامحة لجيل من الفنانين الشباب الإماراتيين من أجل الارتقاء بالمسرح والتطلع نحو نهضة شاملة بالفن والأدب المسرحي المحلي، فكانت سعادته كبيرة،فالمنجز قادم، رغم المعاناة والتعب من رحلة امتدت إلى تسعة أيام بليالها حملته الأمواج فيها مبحراً من بلده العراق باتجاه دبي ، الذي لم يطل فيها المقام طويلاً .

بعد دبياختار واثق السامرائي، يوم 11 مايو عام 1963م، للانتقال إلى الشارقة، فاستأجر منزلاً، لقاء عشرين روبية في الشهر الواحد. ومن ثم اكتشف في 16 مايو مقهى يقع مقابل منطقة الرولة في الشارقة، تعرف ضمنه على شباب إماراتيين، وفي مقدمهم: محمد صفر وشقيقه عبدالرحمن صفر، واللذان تجاوبا معه، إلى أبعد الحدود، فكانت انطلاقته الفعلية، من هذا المقهى، الواقع قبالة الرولة. باتجاه المسرح.

أخذ الأخوان صفر، ومعهم مجموعة من الشبان السامرائيإلى نادي الشعب. وهناك بحث مع المسؤولين فكرة تأسيس فرقة مسرحية وبناء عليه دعاه الشيخ صقر القاسمي إليه، وأعرب عن دعمه الفكرة، لا بل تبناها وتبرع بكل ما تحتاجه من أموال. وبعد أيام قليلة، ذهب السامرائي صحبة الشيخ صقر القاسمي، إلى السوق، واشترى ما يحتاجه لبناء المسرح، من أخشاب وستائر ومواد أخرى، إذ دفع الشيخ صقر القاسمي، المبالغ المالية للتكلفة المادية لجميع تلك المشتريات.

وفي يوم 22 يونيو 1963م، استكمل بناء أول عمود للمسرح في الإمارات، في «نادي الشعب الرياضي». بدأ واثق كتابة نصه المسرحي الأول “من أجل ولدي”، وشرع إثرها في تدريب الممثلين على النص، وانطلق العرض الأول في 19 من شهر أغسطس عام 1963م. وحضره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي إذ ألقى سموه كلمة شكر أثنى فيها على جهود أعضاء الفرقة مبيناً أهمية المسرح وما يحققه من أثر إيجابي نوعي في المجتمع.

وواصل فريق العمل المسرحي ذاك، عمله، بقيادة السامرائي، فقدم عملاً آخر، بعنوان “العدالة”، في 23 سبتمبر عام 1963م.

اشتهر واثق في الأوساط الثقافية والمسرحية بالذات في الإمارات في تلك الأثناء، وبات معروفاً لدى الفعاليات والجهات المتخصصة، بمجملها، فزاره كل من أحمد صالح الخطيب وعبدالرحمن الفارس، وعرضا عليه العمل في دبي، وتشكيل فرقة مسرحية فيها.
وكما يقول واثق، إنهما كانا مبعوثين من قبل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد، الذي كان يومها، رئيساً فخرياً لنادي الشباب (كان نادي الشباب يقع قرب سوق الذهب). وبناء على ذلك شرع واثق في ترتيب وتحضير ما يتطلبه تشكيل فرقته الثانية تلك، في نادي الشباب، بدءاً من الخامس من شهر نوفمبر لعام 1963م.

وكان من بين أعضائها: جمعة غريب، أحمد صالح الخطيب، عبدالله بالخير، أحمد العصيمي، عبدالرحمن الفارسي، ربيع خليفة، سالم حمد، بطي بن بشر. ولم تطل الفترة الزمنية تلك بالسامرائي، حتى بدأ مع هذه الفرقة، بروفات مسرحية جديدة كتبها بعنوان”سامحيني”، وذلك تحديداً في التاسع من نوفمبر في العام نفسه. ومن ثم بدأت عروضها في 12 من ديسمبر.

وهناك وفي أبوظبي وجد من سيقف معه لتعميق تجربته إنه الفنان جمعة الحلاوي، ليقدم مع نادي الفلاح الرياضي، مسرحية «طبيب في القرن العشرين»، والتي حضر عرضها، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

تابع واثق السامرائي نشاطه المسرحي بعدها بشكل مكثف في أبوظبي، فقدم مجموعة أعمال كتب هو نصوصهاوهي: (مطوع خميس)، (لو العمة تحب الكنة كان إبليس دخل الجنة)، (مد ريولك على كد لحافك)، ولكن أعماله المسرحية توقفت فجأة في تلك المحطة، بفعل ضعف أو غياب الدعم المادي لفرقته في أبوظبي. لكنه قرر أن لا يتوقف .

الكتاب يسجل هذه الأيام واللحظات من قصة الشاب العاشق للمسرح العراقي واثق السامرائي ، الذي جاء ليؤسس أسلوباً في العرض والتقنيات والنصوص ، والكتاب اعتمد على شهادات عدد من رواد المسرح الإماراتي ، وبعض الوثائق المتوفرة ، إضافة إلى العديد من الصور وفرتها ابنته الإعلامية نهاد السامرائي .

شاهد أيضاً

المتحف الوطني ينظم محاضرة “مكتشفات جديدة” بالتعاون مع الجمعية الجيولوجية وبدعم من “بي. بي. عُمان”

عدد المشاهدات = 28774  نظم مركز التعلم بالمتحف الوطني بالتعاون مع الجمعية الجيولوجية العُمانية وبدعم …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: