الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / شعر / ذئب ونفرش طريقه بالفخاخ..!

ذئب ونفرش طريقه بالفخاخ..!

= 128

القاهرة – آماد

عن المكتب المصري للمطبوعات بالقاهرة صدر حديثا كتاب “ذئب ونفرش طريقه بالفخاخ” للكاتب عماد فؤاد.

تتناول”ألأنطولوجيا” شعراء النص الشعري المصري الجديد، أو ما يعرف بـ “تيار قصيدة النثر” متضمنة نصوص وقصائد 53 شاعراً وثلاثة أجيال في النص الشعري المصري الجديد.

“أنطولوجيا النص الشعري المصري الجديد” تخرج إلى النور في القاهرة، وهذه المرة تحت عنوان “ذئب ونفرش طريقه بالفخاخ” ، فهكذا كان تعامل الكاتب مع الشعر، الشعر في مطلقه، بعيداً عن المسميات والمصطلحات الغربية التي فُرضت على النص منذ ظهوره الأول، فالمسميات والمصطلحات خنقت الشعر وجعلت منه وصفة لكتابة القصيدة، كأنها مقادير لصنع طبق جديد على موائدنا، وحين تتحول القصيدة إلى وصفة ما ، فلابد أن يكون هناك فخّ ما، فخ يستهدف الشعر في رحابته وتنوعه وأشكاله وألوانه المتعددة.

هي أول أنطولجيا لقصيدة النثر المصرية (صدرت طبعتها الأولى بالجزائر ،2007). أسبقية تمتلك دلالتها بفعل تميزها وخصوصيتها، وشموليتها التي تجعل منها مرجعاً أول لكل أنطولوجيا أو دراسة قادمة عن قصيدة النثر المصرية بالذات.

فالاختيار – في الانطولوجيات الجادة، الرصينة- يكشف، عند البشر، عما سبق من عمليات رصد وتحليل واكتشاف، وتمييز بين الدرجات والتيارات الإبداعية، من خلال الشعراء المختارين والرؤية الثقافية، وكيفية النظر إلى الواقع الشعري في لحظة معينة.

هكذا يبدو المتن الشعري لهذه الأنطولوجيا متوافقاً مع الغاية التي تستهدفها أية أنطولوجيا موضوعية وجادة: التمثيل الحصري لكل الاتجاهات والتيارات الإبداعية، من خلال الشعراء المختارين.

وهي الغاية الاجدر بالاعتبار في هذه اللحظة من تاريخ قصيدة النثر المصرية، التي تواجه “إقصاء” عامًا من قبل المحافظين والمتقاعدين، المحتلين للمناصب الثقافية المختلفة.

فالغاية التي تشي بها الصفحات التالية-تستهدف رصد وتقديم كافة الأصوات الممثلة لقصيدة النثر المصرية الراهنة.غاية مضادة للمناخ العام، السياسي ةالثقافي والشعري، ومضادة للذاتية الشهيرة التي يتمتع بها الشعراء. غاية تعيد الاعتبار للشعر والقيمة والموضوعية في مواجهة التفاهة والعيث والنميمة .

فهي بذلك ليست أنطولوجيا عادية، بل أنطولوجيا “شمولية، وكحالة نادرة، تستحق أن تكون مرجعاً أول لقصيدة النثر المصرية الرصينة والمتواضعة، أو بحكم أسبقية صدور الطبعة الأولى منها أو بهما معاً.

في هذه الأنطولوجيا يمكن القول بثقة – إن جميع نبرات الصوت الشعري المصري في قصيدة النثر حاضرة بكل ثقتها ووهجها، وإن التمايزات المختلفة بين التجارب والأصوات الشعرية يمكن رصدها من خلال النصوص المتاحة ، بلا سوء.

هكذا تصبح الانطولوجيا تمثيلاً فعلياً لواقع قصيدة النثر المصرية. أصوات شعرية تتالَى، من مختلف الأجيال، بلا تمييز في الحضور ” الطباعي” لا أحكام قيمة، ولا مزاجية. والبيانات الأساسية عن الشعراء حاضرة حتى اللحظة الأخيرة.

وهكذا يتحقق أول عمل تاسيسي، موضوعي، في قصيدة النثر المصرية، أول خطوة ضرورية لبناء نسق معرفي خاص بها.

شاهد أيضاً

كتاب جديد يكشف أسباب “انهيار الحضارة الإسلامية وإعادة بنائها”

عدد المشاهدات = 138— كتبت: علياء الطوخي يحاول كتاب “انهيار الحضارة الإسلامية وإعادة بنائها”، للدكتور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: