الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / شعر / وَوُلِّدَ الْقَمَرُ…!

وَوُلِّدَ الْقَمَرُ…!

= 296


قصة بقلم: د.نهلة جمال

تَقِفُ فِي الشُّرْفَةِ بِجِوَارِهِ تَنَاجِي الآمها وَتَحَادُثَهُ…تَعِبْتِ الأ يَظْهَرُ لِهَذَا اللَّيْلَ قَمَرٌ ؟ الأ تَشَقَّ الْكَلِمَاتُ طَرِيقهَا اللُّحَمِيِّ لِلْخُرُوجِ فَمُنْذُ أَعَوَّامٍ لَا اُعْرُفْهَا وَاُنْتُ هَكَذَا، عَيْنَانِ وَجَرِيدَةٌ، يَدَ وَمَائِدَةً، جَسِدَ وَفَرَاشٌ، حَرَمَانِ مِنَ اللَّحَظَاتِ وَزِرَاعَةَ آهات صَامِتَةَ تَتَنَازَعُ مَعَ رَوْحَِيٍّ وَتَحْفِزُنِي فَأَنَا دَوَّمَا أُرِيدُكَ عَقْلَا وَقَلْبًا، صَوْتًا وَصَمَتَا.

عَزِيزِيٌّ…اِسْمَحْ لهذه الْمَلَاَمِحَ الْمَنْقُوشَةَ عِلَّيْ وَجْهِكَ أَنْ تَتَحَرَّرَ مِنْ سِجْنِ جُمُودِكَ أَمْ أَنَّ وَجُودَيْ سرَابَ يُلَوِّحُ وَيَخْتَفِي كَوَمَضَاتٍ مُرْتَعِشَةٍ…

تَصْمُتُ، تَنْتَظِرَ جَوَابُهُ بِمَا يُطْفِئَ النِّيَرَانُ…إلا أَنّهُ يُظِلَّ صَامِتَا يَنْظُرُ لَهَا كَلَمَّا طَوِيَ صَفْحَةٌ مِمَّا يَقْرَأُ،،، فَلَا تَجَدُّ إلا الدُّموع تُجَيِّبُهَا مُنْسَابَةُ صَامِتهُ…

يَهُبُّ النَّسِيمُ الْبَارِدُ يَحْتَضِنُ شَعْرُهَا الْأُسودِ ويأرجحه فَتَتَمَايَلُ مَعهُ..تَسْتَجْمِعُ قَوَّاهَا وَتَقِفَ ثَابتةُ تَخَطُّفِ صَارِخَةٍ فِي حَرَكَةِ مُبَاغَتَةِ الْجَرِيدَةِ: لِقَدْ أَفَقُتَّ فَهَلْ تَفِيقُ أَنْتَ ؟

نِعْمَ الْيَوْمُ أَدَرَّكَتْ أَنّي طَائِرَ مَذْبُوحٍ مَا لَبِثَ ان لَهِثَ أَنْفَاسُهُ وَمَاتَ لِأَنّهُ بَعيدًا عَنكَ، الْيَوْمَ أَحَسَّسْتِ بِرجفةِ الْبُرْدِ تَعْتَصِرُ اِضْلَعِي فَأَنْتَ كَنَّتْ الدِّفْءُ الَّذِي غَابٌ، لِقَدْ مَلَلْتِ حُزْنِيٌّ فَاِطْلَقْ سرَاحَيْ حُتِّي أَدَفْنٌ هَذَا الْجَثَمَانِ لِيَنْعَمُ بِالرَّاحَةِ فِي صُنْدُوقِ النِّسْيَانِ وَتَنَعُّمٍ أَنْتَ بَصَمَتْ الْفَرَاغُ الْمُطْلِقُ وَالْخَوَاءُ اُتْرُكِنَّي اعيش ذَكَرَي اِخْتَارَهَا وامحو مِنْ حَيَّاتَيْ لَوْنِ الظُّلَاَّمِ..

اُتْرُكِنَّي اِطْلَقْ اِصْبَعِي مِنْ قَيْد هَذَا الْخَاتِمَ فَقَدْ فَقَدْ البريق وَاللَّمَعَانَ هَمَّتْ بِالْاِنْصِرَافِ وَقَدْ كَسَرْتِ كلماتها قُيُود الْحُزْنِ فإذا بِهِ يَحْمِلَ يَدُهَا بَيْنِ يَدَيْهِ..يَقْبَلُهَا..وَتَشْرُخُ كلماته صَمَتَ اللَّيْلُ الْحَزِينُ أُحِبُّكَ إلا يَكْفِيَكَ مِنْ سُيِّلَ الْكَلِمَاتُ هَذِهِ الْأَحْرُفَ…

أَحَبَّكَ وَقَدْ نَطَقَتْ عَيْنَاهُ بِهَا دَمْعًا يَرْطَبَ الْجَفَاءُ.. هُنَا تُلَأْلَأْ اللَّيْلُ بِوِلَاَدَةِ هَلَاَل جَديدٍ.

شاهد أيضاً

دار الشعر بتطوان تقدم الأعمال الكاملة للشاعر عبد الرزاق الربيعي

عدد المشاهدات = 12846— المغرب – آماد بتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة والاتصال بتطوان، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: