الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / المكتبات في عُمان..روافد ثقافية وتنموية للموروثات الحضارية

المكتبات في عُمان..روافد ثقافية وتنموية للموروثات الحضارية

= 110

مسقط، وكالات

تقوم المكتبات بدور مهم في تطوير وتكوين فكر المجتمع وثقافته، وتعمل على نشر الوعي المعلوماتي والثقافة وهي مرفق من المرافق الثقافية التي تنشأ لتكون محراب العلم لجميع فئات المجتمع وسببا في رفعة البلاد وتطورها.

وتعد المكتبة جزءاً أساسياً من عملية التنمية في سلطنة عُمان، إذ تقوم بدور مهم في إثراء المواطن معرفيا وعلميا وحمايته وتوعيته وتبصيره وتعزيز قدرته على الاختيار.

وإعمالاً لتفعيل دور المكتبات في المجتمع العُماني، أقر مجلس الدولة في شهر يوليو دراسة حول واقع المكتبات العامة الأهلية والخاصة ودورها المجتمعي وتسعى الدراسة إلى التعرف على مكانة المكتبة في المجتمع العماني، والوقوف على الخدمات والبرامج التي تقدمها المكتبات ومدى إسهامها في التنمية المجتمعية ومواكبتها لاحتياجات مسيرة المجتمع الحضارية والأدبية والفكرية، وتأثير التقنية على دور المكتبة وسير عملها من حيث تطوير خدماتها التقليدية وتقديمها لخدمات جديدة تتصل بمجتمع المعرفة الحديثة، إلى جانب التعرف على الواقع الراهن للمكتبات العمانية وتوزيعها الجغرافي والإطار القانوني والدعم الحكومي والأهلي والمتطلبات المستقبلية للمكتبات التشريعية منها والعلمية والتقنية والبشرية والمالية.

وتهدف الدراسة إلى إبراز الدور التربوي والتعليمي للمكتبات الذي يعتمد وسائل متعددة تعين على التعلم الذاتي، وإيصال المعلومة الدقيقة إلى المتلقي بأيسر وأقل جهد وأسرع وقت، وتحقيق الجانب العلمي والثقافي لجعل المكتبة مركز إشعاع فاعل في المجتمع، والترويج للمكتبة بين أفراد المجتمع لما تسهم به فعليا في استثمار الوقت بما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع والحفاظ على الدور الريادي للمكتبة في صون الموروث الحضاري للأمة من خلال جمع وتحقيق المخطوطات القديمة، إلى جانب النهوض بالدور الأدبي والثقافي.

كما تسعى الدراسة إلى استقراء دور المكتبات المستقبلي على ضوء ما تمر به من تحديات منها مدى مواكبتها للانفجار المعرفي وانتشار تقنيات المعلومات في شتى مناحي الحياة العلمية والفكرية والأدبية وحرصها على الاستمرارية وإنتاج المحتوى بجودة عالية بالإضافة إلى مراعاتها لاحتياجات العصر الحديث.

قدمت الدراسة التي أجراها مجلس الدولة حلولا تشريعية متعلقة بتعديل قوانين، وحلولا إدارية وضرورة توحيد النظم المكتبية، واقتراحات بمساعدة المكتبات ماديا وبشريا ومنحها أراضي في أماكن مناسبة لإقامة مبانٍ جيدة وقريبة من التجمعات السكانية. فالمكتبة في الوقت الحالي لا تقاس بما تحتويه من كتب وإنما بما تضمه من معلومات تواكب العصر وتقنياته وعلومه.

شاهد أيضاً

ميلان كونديرا..كاتب حرمته “الجنسية” من جائزة نوبل!

عدد المشاهدات = 253— كتبت: علياء الطوخى يعرف القراء العرب ميلان كونديرا، لأنهم يعرفون روايته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: