الرئيسية / عيادتك المجانية / العيادة النفسية / ضغوط الحياة للمراهقين والشباب وكيفية مواجهتها

ضغوط الحياة للمراهقين والشباب وكيفية مواجهتها

= 121

منذ أن وجد الانسان علي الأرض وهو  يحاول جاهدا أن يتكيف مع الطبيعة من حولة يحاول ان يخضعها له ويخضع هو لها أحيانا أخري كما يحاول ان يتوافق مع نفسة ومع غيره من البشر ورغباتهم وتتعاظم طموحاته مخلفة وراءها ضغوط مختلفة مستمرة تؤثر علية في كافة جوانب حياته ونما بداخلة شعور بأنه بات محاصرا مضغوطا بتعقد ظروف حياته ومعيشته نتيجة للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المتلاحقة التي يمر بها العالم اليوم علاوة علي مكابدة لا حصر لها من اجل ان يحصل علي ما يكفيه لسداد احتياجاته المتنامية ومحاصرته بمتطلبات كثيرة …

واللافت للنظر انه في الوقت الذي يري فيه البعض الضغوط الحياتية حملا ثقيلا فوق ظهره ينوء بحمله ويشكوا للآخرين منها ومن قله حيلته تجاهها ،نري البعض الاخر يراها لها شأن عظيم في التفوق والانجاز وتقوية الإرادة …حيث أن الضغوط في حياه الانسان لا مفر منها وان الفرد الواعي يدرك انه لا حياه بدون ضغوط وان الضغوط دائما تأخذ دلالتها وتأثيرها علينا من ادراكنا لها وطرق تعاملنا معها ..

وأصبح علينا ان ندرك ان الضغوط الحياتية التي نواجهها جميعا لا سبيل الي الفكاك منها الا بالتعامل الإيجابي معها ومع مصادرها والا جاءت العواقب وخيمة مما يجعلنا في حاجة الي تطوير روح القتالية لدينا ولدي صغارنا محدودي الخبرة حتي يستطيعوا تحقيق احلامهم وطموحاتهم رغم الضغوط دون أن ينكسروا امامها ويتعلموا ان الحياه لا تعطي للإنسان كل ما يرغب فيه ويحلم به ويتعلموا مواصلة الحياه المليئة بالضغوط من خلال الايمان والمثابرة .

ولدينا امثله كثيره لأناس واجهوا تحديات وصعوبات بل وفشل واستطاعوا ان يحولوا روح الهزيمة والفشل الي طاقة دفعتهم نحو النجاح والتفوق .

ودعونا نتحدث عن المراهقون والشباب ..لماذا ؟  لأننا دائما نسمع الآباء والمربون يشكون من سوء حال المراهقين وشباب هذه الأيام ..ونسمع المراهقون والشباب يشكون سوء حالهم وربما يرجع ذلك الي الوهن والضعف الذي أصاب نسق القيم الأخلاقية بجميع أشكالها والوانها وبدأت تظهر أنماط السلوك السلبي بينهم ونقص مهارات المواجهة الإيجابية وبالتالي ينقص هؤلاء الشباب تعلم كيفية التعامل مع المواقف الضاغطة ومشكلات الحياه بطرق وسلوكيات فعاله فبدون مهارات المواجهة الإيجابية لن يستطيع المراهقون والشباب إتيان السلوك الإيجابي البناء الذي يساعدهم علي مواجهه كافة المشكلات والضغوط في حياتهم .. معني ذلك اننا لا نسعي ولا نتوقع ان نحيا حياه بلا ضغوط لأننا وقتها نكون في عداد الأموات انما نسعي الي اكساب الشباب مهارات المواجهة الإيجابية حيث يري علماء الارشاد النفسي ان القدرة علي إتيان السلوك البناء الإيجابي يساعد المراهقين والشباب علي مواجهة مشكلات المستقبل بل ويهديهم الي اختيار السلوك الأنسب الذي يحقق لهم التوافق مع انفسهم ومع غيرهم كما يساعدهم في تبني وجهات النظر التي تكسبهم الشعور بالرضي والكفاية وهما جوهر الصحة النفسية .

وفتره المراهقة والشباب تمثل مرحله مهمة وحرجة في حياه الانسان لأنها السن الذي يتحدد فيه المستقبل الي حد كبير ..وفيها يمر المراهق والشاب بالعديد من الضغوط والصعوبات والصراعات والقلق وإذا لم يجد من يمد له يد العون ويأخذ بيده في تخطي هذه العقبات قد ينحرف فكثيرا ممن فشلوا في حياتهم وانحرفوا الي مختلف الصور الاجتماعية المرفوضة والشاذة بدأ انحرافهم في هذا العمر الحرج ورغم أهمية مرحلة المراهقة والشباب الا ان الحديث عنها وعن مشكلاتها امراً نسبيا يختلف من مجتمع لآخر باختلاف العادات والتقاليد الخاصة بكل مجتمع بل ان ما يعانيه شاب او مراهق كمشكلة ضاغطة عليه قد لا يبدو كذلك لشاب اخر او مراهق ثان .

وللحديث بقية…….

د عفاف  عبد الفادي

أستاذ علم النفس المساعد

شاهد أيضاً

أساليب المعاملة الوالدية غير السوية (12)

عدد المشاهدات = 4615— بقلم: د. عفاف عبدالفادي (1) أسلوب التدليــــل : يتمثل ذلك الأسلوب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: