الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / الربيعي في حوار وإبحار مع “غالية آل سعيد” في تخوم عالمها الروائي

الربيعي في حوار وإبحار مع “غالية آل سعيد” في تخوم عالمها الروائي

= 187

مسقط – آماد

صدر عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة، والنشر، والترجمة، والإعلان كتاب “دهشة ثلاثيّة الأبعاد – حوار، وإبحار مع (غالية آل سعيد) في تخوم عالمها الروائي ” للكاتب عبدالرزّاق الربيعي، وضمّ الكتاب الذي يقع في 326 صفحة من القطع كبير حوارا مطوّلا جاء على امتداد حوالي 100 صفحة، شكّل القسم الأوّل منه، فيما تضمّن القسم الثاني مقالات حول التجربة لعدد من الباحثين، والنقّاد جاءت بأقلام: د. شريفة بنت خلفان اليحيائية، ود. حاتم الصكر، ود. عائشة الدرمكيّة، ود. محمد الغزي، ومفيد نجم، وإبراهيم محمود، وشيخة الفجري، ومازن معروف.

يقول الربيعي على الغلاف الأخير “هذا الكتاب، محاولة للاقتراب من عالم الكاتبة غالية آل سعيد الروائي، وقد طرأت فكرته بعد انجازي الملف الذي أعددته عنها لمجلة (نزوى) بتكليف من الشاعر الكبير سيف الرحبي، وبحثي في تفاصيل عالمها الروائي، وكان لابدّ من اجراء حوار معها، ولكن الحوار امتدّ، ففاض عن الصفحات المخصصة للملف، بخاصّة أنّه أوّل حوار يجرى مع الكاتبة في حياتها، رغم أن علاقتها بالكتابة الروائية تعود إلى حوالي عقدين من السنوات”

وأضاف الربيعي ” تطرّقنا خلاله إلى عمان السبعينيات، والظروف المحيطة آنذاك، وسفر الكاتبة للخارج، واقامتها الطويلة هناك، وعلاقتها بالكتابة، وبالمكان الأوّل، وقضايا الكتابة، والحياة، وبعد انتهاء الحوار الذي استمرّ أيّاما، وأسابيع، حتى بعد نشر الملف في العدد الثاني والتسعين الصادر في أكتوبر2017م، طرأت ببالي فكرة نشره في كتاب خاص مع عدد من المقالات التي تناول بها عدد من نقّاد، وأكاديميين، جوانب من تجربتها الروائيّة، فكان “دهشة ثلاثيّة الأبعاد”..

وحول تجربة د. غالية آل سعيد قال الربيعي في مقدّمة الكتاب ” عالجت الكاتبة العمانيّة غالية بنت فهر آل سعيد الكثير من الإشكاليات التي يعاني منها الذين يعيشون على هامش المدن الكبرى، ويمضون أيّامهم في اجترار أوهامهم في مجتمعات هيمنت على أفرادها النزعة الماديّة، ولم يعد الإنسان فيها سوى رقم، ومن هنا تأتي محاولاتها للخلاص، ونيل العدالة، وصولا لبناء مستقبل أفضل، ويكون الحلم نافذة مضاءة مفتوحة على هذا المستقبل الذي يظلّ بعيد المنال، هذه الشخصيات الحالمة هي التي تشكّل عالم الكاتبة، التي تمثّل تجربتها علامة واضحة في الكتابة الروائيّة النسوية في عمان، مستخدمة العديد من التقنيّات الفنية، كتوظيف الشعر، وأساليب السرد المختلفة، والفنون البصريّة..

هذه التقنيّات صارت تمثّل قواسم مشتركة في أعمالها التي بدأتها برواية )أيّام في الجنة( 2005 م، وتناولت فيها حياة شاب عربي يعيش في لندن، التي بهرته الحياة فيها، فدخل في علاقات عديدة مع نساء خدعن بشخصيته، وتبعتها بـ(صابرة وأصيلة) 2007م، التي أعادت من خلالها قرّاءها إلى عمان الستينيات من خلال حكاية فتاة عانت طويلا من الظلم، والقهر، في مجتمع محافظ، تحكمه تقاليد، وعادات متوارثة، وتوالت أعمالها :(سنين مبعثرة) 2008 م، و(جنون اليأس) 2011، و (سأم الانتظار)روايتها الأخيرة التي جاءت في جزأين ، صدرا عن (رياض الريس) للكتب والنشر البيروتيّة، وضمّ الحوار فصولا حملت العناوين” د. غالية آل سعيد: الكتابة متنفّس لشكوكي، وصدى لأفكاري، براءة العطر…وعطر البراءة، حكايات من رفِّ الذاكرة، رحيقُ الفكر، وشهد البدايات، أنفاس الغُربة، وانعكاسات ألوان الطيف، مآسي الحياة، وتشظيات الروح، المرأة العُمانية.. فكرة الحضور، وعرش التجلّي، ألق الموروث، معطف الشعر.. استعارةٌ حالمة، لقاء بين القديم، والحديث.. بهجة عودة الروح.

سبق للربيعي الذي عمل سنوات في الصحافة الثقافيّة أن أجرى العديد من الحوارات جمع بعضها في كتاب” خيمة فوق جبل شمس” الذي صدر عن النادي الثقافي 2007 ونشر بعضها في كتب من بينها “راهب القصيدة ..عبدالعزيز المقالح”، و” عدنان الصائغ عابرا نيران الحروب إلى صقيع المنافي” و” أبنية من فيروز الكلمات ..سعيد الصقلاوي”، و” الكلام لايزال لأحمد الدوسري، وله أكثر من (30) كتابا، في الشعر والمسرح، والعديد من العروض المسرحيّة التي قدّمت داخل السلطنة، وخارجها، وقد شارك بعضها في مهرجانات دولية.

شاهد أيضاً

تتويج عرض “الرهوط” التونسي في مهرجان الأردن المسرحي

عدد المشاهدات = 223— تونس – آماد فاز العرض التونسي (الرهوط) بالجائزة الذهبية لمهرجان الأردن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: