الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / قاعة الشيخ زايد بالأرشيف الوطني..نافذة على تاريخ الإمارات

قاعة الشيخ زايد بالأرشيف الوطني..نافذة على تاريخ الإمارات

= 142

أبوظبي – وكالات

آلاف الزوار من مختلف أنحاء دولة الإمارات ومن خارجها استقبلتهم قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمقر الأرشيف الوطني في أبوظبي منذ افتتاحها في ديسمبر 2010، نظرا لما تحتويه من وثائق تاريخية نادرة ومقتنيات مهمة عن تاريخ الإمارات وتراثها، حيث تحكي قصة وطن مزدهر شيده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الآباء المؤسسون وشعب الإمارات الذي التفّ حولهم.

وتعدّ قاعة الشيخ زايد بن سلطان في الأرشيف الوطني ــ التي تشهد إقبالا كبيرا من الزوار كل يوم ــ بمثابة نافذة يطلّ منها الزائر على جوانب من تاريخ الإمارات، ويطلع على صفحات تاريخية موغلة في القدم؛ إذ تقدم بانوراما شاملة عن ذاكرة الوطن التي يعمل الأرشيف الوطني على جمعها وحفظها، وهذا ما جعلها محطّ اهتمام الباحثين والأكاديميين والوفود الرسمية الزائرة من داخل البلاد وخارجها.

تتميز قاعة الشيخ زايد بما تحتويه من وثائق تاريخية مكتوبة، وخرائط جغرافية قديمة، وصور فوتوغرافية نادرة، وأفلام وثائقية ترصد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة ونماءها وازدهارها في ظل قيادتها الحكيمة بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.

وتتسم بأنها تعرض مقتنياتها من الوثائق التاريخية وفق تسلسل تاريخي، ووفق الحقب التي مرّ بها تاريخ الإمارات، لتقدم صورة شاملة عن تاريخ الإمارات في مختلف مراحله، ولتظل شاهداً على ما قدمه الآباء المؤسسون وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والآباء المؤسسون من أجل وحدة البلاد وتقدمها وازدهارها.

وفي قاعة الشيخ زايد بن سلطان تنقسم الوثائق الخاصة بالقائد المؤسس إلى الوثائق المحلية، والوثائق الخليجية، والوثائق العربية، والوثائق الدولية، وتقدم للزائر تعريفاً بجوانب من أنشطة الشيخ زايد منذ توليه الحكم ممثلا لحاكم أبوظبي في العين عام 1946م، وحتى تاريخ رحيله عام 2004م.

وتضم قاعة الشيخ زايد بن سلطان عدداً من الوثائق التاريخية ذات الأهمية الاستراتيجية الكبرى مثل: مجموعة الوثائق التاريخية الخاصة بالجزر الإماراتية الثلاث “طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى”، والوثائق التاريخية التي ترصد مراسلات الشيوخ والحكام لهذه الجزر وما يتعلق بأنشطة سكانها من أبناء الإمارات.

ومن الوثائق التاريخية المهمة التي تضمها القاعة أيضاً الوثيقة البريطانية التي تؤرخ للاتفاقية البحرية بين قبائل عربية في الإمارات المتصالحة وبريطانيا، وتعود إلى سنة 1820م، وتنصّ على ألا يتعرض أحد للآخر في الخليج، ومن الوثائق التاريخية المهمة أيضاً وثيقة وقعها الشيخ شخبوط بن سلطان عندما كان حاكماً لأبوظبي مع حكام الإمارات المتصالحة عام 1965 بشأن عملة خليجية موحدة، ولهذه الوثيقة دلالاتها التي تشير إلى التطلعات الوحدوية المبكرة لدى سكان المنطقة.

ويجد الزائر في قاعة الشيخ زايد بن سلطان وثائق تقدم تفاصيل عن عَلَم دولة الإمارات العربية المتحدة، وعن أول تشكيل وزاري فيها، وعن انضمامها لمنظمة الأمم المتحدة، وهذه الوثائق بمجملها قد أسفرت عن إصدار الأرشيف الوطني عدداً من الكتب التاريخية التي توثّق تاريخ الإمارات للأجيال، مثل كتاب “قصر الحصن”، وكتاب “زايد من التحدي إلى الاتحاد”، وكتاب “زايد رجل بنى أمة”… وغيرها.

وتحتوي قاعة الشيخ زايد بن سلطان على عدد كبير من المقتنيات التراثية تتمثل في نماذج من السفن التي تعود إلى الحقب البرتغالية والهولندية والبريطانية، والتي لعبت دوراً كبيراً في التجارة العالمية والخليجية، وفي القاعة نماذج من الأسلحة الخفيفة القديمة، والتي يعود تاريخ بعضها إلى مطلع القرن التاسع عشر، وفيها عدد من الجوائز والأوسمة التي حصل عليها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أثناء قيادته مسيرة البناء والنماء والازدهار.

وتحفل قاعة الشيخ زايد بن سلطان بعدد من الكتب التاريخية النادرة نظراً لنفادها، أو بسبب قِدمِ إصدارها، وفيها أيضاً ركن لإصدارات الأرشيف الوطني، وقد أضيفت إلى مقتنياتها حديثاً عربة المعرفة التي تقدم أفلاماً وثائقية تاريخية.

ونظراً للإقبال الكبير على قاعة الشيخ زايد بن سلطان عمد الأرشيف الوطني إلى فتحها أمام الجمهور من زوار وباحثين وأكاديميين وطلبة في الفترتين الصباحية والمسائية من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثامنة مساء، من يوم الأحد إلى الأربعاء.

شاهد أيضاً

رضوى العوضي..تثير الجدل من “جنس ثالث” إلى “دخان يس”

عدد المشاهدات = 743— كتبت: علياء الطوخى يشارك كتاب “دخان يس” للروائية رضوى العوضي، في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: