الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / مهرجانات الكويت..ودور بارز في دعم الثقافة العربية

مهرجانات الكويت..ودور بارز في دعم الثقافة العربية

= 369

الكويت – العمانية

تؤكد دولة الكويت حرصها الدائم على السير قدما في سياسة رعاية الثقافة والفنون والانطلاق بها إلى آفاق أكثر إشراقا ورحابة من خلال تواصل سلسلة المشاريع ذات الصلة بتطوير البنية الثقافية الكويتية بمستويات قياسية عالمية.

وقد حملت الكويت مشعل الثقافة العربية وسخرت لها كل ما يلزم من إمكانات ولها الحق أن تفخر بهذه الريادة التي تلقى جميع أنواع الرعاية والدعم والتأييد من قبل سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.

ولعل الإنجازات المتميزة في مجال الثقافة والفنون والآداب التي شهدتها الدولة خلال السنوات الماضية دليل على إيمانها المطلق قيادة وحكومة وشعبا بأهمية دور الثقافة في تحرير العقل والفكر مما قد يشوبه من أفكار الغلو والتطرف والكراهية ورفض الرأي الآخر.

وفي هذا المجال قامت الحكومة بدور محوري من خلال دعمها وإطلاقها عددا من المؤسسات التي تعنى بالثقافة والأدب أو تنظيم مهرجانات شعرية ومسرحية نقلت الواقع الفكري والثقافي للدولة وصورته أفضل تصوير.

ومن أبرز تلك المهرجانات (معرض الكويت الدولي للكتاب) الذي أقيم أول مرة في 1 نوفمبر 1975 وأصبح من أهم التظاهرات الثقافية ويعد ثاني أكبر معرض للكتاب بعد معرض القاهرة.

وأصبح المعرض جزءا من الروزنامة الثقافية العربية بحجم إصداراته وجودة المعروض فيه وشارك في المعرض الأخير الذي أقيم في نوفمبر الماضي نحو 500 دار نشر منها 50 دارا تشارك لأول مرة في هذا المعرض وتمثل الدور المشاركة 30 بلدا وتقدم أكثر من 11 ألف عنوان جديد.

وأما (مهرجان القرين الثقافي) الذي تختتم فعالياته 29 يناير الجاري فانطلق في دورته الأولى في 23 نوفمبر عام 1994 برغبة من الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح بهدف بحث سبل النهوض بالحركة الفنية والثقافية على أرض الكويت لتشمل قطاعات الفن والمسرح والفنون التشكيلية والثقافة.

ويقام (مهرجان القرين) سنويا ويستمر قرابة ثلاثة أسابيع وتتضمن أنشطة المهرجان عددا من الحلقات المتنوعة بين الفنون الأدبية والفنية والمسرحية إضافة إلى حفلات موسيقية ومعارض تشكيلية وعروض سينمائية ومسرحية وندوات ثقافية التي تميز بها المهرجان منذ انطلاقته.

في 27 مارس 1989 وتزامنا مع احتفالات اليوم العالمي للمسرح كانت الخطوة الأولى نحو (مهرجان الكويت المسرحي) المحلي والذي يصب في صالح الحركة المسرحية إذ يسهم في الكشف عن المواهب وصقلها وإبراز إبداعاتها.

وكانت بدايات المسرح الكويتي عام 1912 مع تأسيس مدرسة المباركية التي كانت قاعدة للعلم والثقافة وقامت عليها النهضة المسرحية في الكويت بجهود الشيخ عبدالله الجابر الصباح في إنشاء النادي الأدبي عام 1924 وإدارة المعارف عام 1936 وتلك الجهود هي الأساس الذي قامت عليها النهضة العلمية والثقافية في الكويت التي تمثل مفهومها للفنون بصفة عامة.

وتقيم الدولة سنويا في شهر مارس (المهرجان العربي لمسرح الطفل) حيث يهدف إلى تقديم عروض مسرحية للأطفال تتميز بالتنوع والاتقان وتشجيع المبدعين فيه وجعله تظاهرة ثقافية اجتماعية مسرحية توفر المتعة والفائدة للأطفال وتؤمن للعائلة منطقة ترفيهية خاصة تجتمع من خلالها عبر عروض مسرحية وفعاليات متنوعة ومتميزة.

ويعد المهرجان حدثا سنويا يختص بمسرح الطفل لأنه العمود الذي تستند إليه فقرات التطوير لذلك جاء المهرجان منذ تأسيسه في 2013 ليتمم صروح الإبداع التي تشهدها الكويت في شتى المجالات ومنها المسرح وتحديدا مسرح الطفل.

وحرصا على العناية بالأطفال والناشئة وبضرورة تزويدهم بمهارات حياتية تمكنهم من السير بخطوات ثابتة نحو مستقبل أفضل تقيم الكويت (مهرجان أجيال المستقبل).

ويعد هذا المهرجان امتدادا للأنشطة والبرامج الثقافية الموجهة لشريحة مهمة في المجتمع ومساهمة في إيجاد جيل واع ومدرك للتطورات التي يشهدها العالم في ظل الخطط التنموية للدولة وخاصة خطط التنمية الثقافية التي تحفز الملكات الإبداعية والفكرية عند شريحة أجيال المستقبل.

ومن المهرجانات أيضا (مهرجان الناشئة) حيث إن أطفال الكويت والناشئة هم شباب ونساء ورجال الغد وهم الجيل الواعد الذي يعول عليه الكثير من أجل بناء مستقبل الوطن في مسيرة الخير والنماء والتطلع إلى البناء الحضاري على أسس من العلم والمعرفة.

ويضم المهرجان في فعالياته حلقات عمل ودورات تدريبية وعروضا فنية متميزة في بيئة ثقافية تسهم في تطوير مواهبهم الإبداعية والفنية إلى جانب الأنشطة والفعاليات الهادفةوالترفيهية التي تساعدهم على تنمية وعيهم وتطوير حسهم الإبداعي.

وتنظم الكويت سنويا (مهرجان صيفي ثقافي) والذي يهدف من خلاله إلى استقطاب الشباب وملء أوقاتهم أثناء الإجازة الصيفية بالعديد من الفعاليات التي تعمل على ترسيخ قيم ومفاهيم الانتماء والولاء للوطن وتعزيز قدراتهم بالصورة الإيجابية وصقل مهاراتهم وتنمية خبراتهم في المجالات الثقافية والأدبية والفنية والعلمية.

أما (مهرجان الموسيقى الدولي) فيقام في يونيو من كل عام متزامنا مع الاحتفال بيوم الموسيقى العالمي لإبراز التراث الموسيقي الكويتي والمحافظة عليه في ذاكرة الجيل الجديد وكذلك عرض بعض الإبداعات الموسيقية العربية والأجنبية وأقيم المهرجان الأول عام 1998.

وفي مارس 2017 أقيم لأول مرة (مهرجان الكويت السينمائي) الأول وهو المهرجان الذي طال انتظاره من السينمائيين الكويتيين منذ سنوات طويلة.

شاهد أيضاً

كتاب جديد يكشف أسباب “انهيار الحضارة الإسلامية وإعادة بنائها”

عدد المشاهدات = 112— كتبت: علياء الطوخي يحاول كتاب “انهيار الحضارة الإسلامية وإعادة بنائها”، للدكتور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: