الرئيسية / متابعات وتقارير / ملتقى تونس يؤكد: الرواية العربية قادرة على التغيير لكنها تحتاج إلى الدعم

ملتقى تونس يؤكد: الرواية العربية قادرة على التغيير لكنها تحتاج إلى الدعم

= 601

تونس – نورة البدوي

انطلق أمس الخميس ملتقى تونس للرواية العربية تحت شعار “الرواية العربية..القدرة على التغيير” بمدينة الثقافة تونس العاصمة، بحضور عدد كبير من الروائيين التونسيين و العرب إلى جانب مواكبة لوسائل الإعلام العربية و الأجنبية.

و كان المحور الأول للملتقى تحت عنوان: قيمة الرواية و مدى قدرتها على التغيير.

عنوان تنقلت أجوبته بين عدد من الكتاب: رشيد الضعيف (لبنان)، الحبيب سالمي (تونس)، عبد المجيد إبراهيم (مصر) مسعودة بوبكر (تونس).

تطرق الكاتب اللبناني “رشيد الضعيف” في مداخلته بسؤال: كيف نعرف أن هناك تأثير للرواية في مجتمعاتنا العربية؟ و أضاف الضعيف انه بإمكاننا تحديد كميات الرواية المباعة لكن حتى و لو عرفنا كمية الأعداد المباعة والمقروءة فكيف نقيس تأثيرها في القارئ؟

أشار “رشيد الضعيف” من خلال طرحه لهذه الأسئلة أن هناك روايات أثرت في القارئ على سبيل الذكر لـ “جبران و المنفلوطي و نجيب محفوظ و الطيب صالح” .. فهم اثروا تأثيرا كبيرا في الوعي العربي لذاته والعالم حسب تعبيره.

و لكن بالنسبة إلى الرواية اليوم لم يعد لها تأثيرها الحاسم الذي كان قد تمتعت به سابقا، فاليوم بالنسبة إلي الرصيف في المدينة يحدد وعي الإنسان لذاته ويشكل وعي المواطن لذاته أكثر.

و ينهي “الضعيف” إجابته بسؤال: هل الرواية العربية طرحت فعلا مبادئ قيميّة على المبادئ الأخلاقية؟

من ناحيته، اعتبر “الحبيب السالمي” أن الرواية العربية في العقود الثلاث الأخيرة على الأقل شهدت تطورا مذهلا لم تعد كتاباتها حكرا على مصر و بلاد الشام كما في السابق بل أصبحنا في كل بلد عربي نقرأ للروائيين.

و أكد ” السالمي” أن اليوم نجد جرأة حقيقية في مقاربة موضوعات كانت تعد حساسة و الأساليب تعددت، و الأهم من هذا صار للرواية العربية قراء في السابق هم قراء مغرمون .. فالقراء الجدد يختلفون عن الآخرين يقرأون للاكتشاف و المعرفة.

فظهور هذا النوع من القراء هو انعكاس للتطور الهائل للرواية ثانيها للجوائز التي يتحصل عليها الكاتب و ثالثها هو تحول داخل الوعي العربي نفسه و هنا اقصد وعيه لذاته الفردية التي استقلت عن الجماعة لأن الرواية هي فن الفرد بامتياز الذي يحتاج إلى فنون أخرى لدعم مكانتها و قدرتها على فعل التغيير حسب رأيه .

من جهته، اعتبر “إبراهيم عبد المجيد” أن الأدب له تأثير كبير في البشر فالقارئ عادة يتحول إلى إنسان سوي من كثرت القراءة و يعيش في عالم منشود أو الجنة المفقودة، فالرواية هي بحث عن عالم أفضل مما نحن عليه و من هنا تنشا هذه العلاقة بين نحن ككتّات نحاول إقامة عالم أفضل و بين قراء يتمسكون به حتى من خلال الاعمال المسرحية أو السينمائية..

في نفس السياق تقول “مسعودة بن بوبكر” إن الرواية أثرت في الفرد أكثر من الجماعة فنحن إلى اليوم نتحدث عن أجيال تأثرت بـ”حنا مينا و نجيب محفوظ والمسعدي” و هذا يعد تأثيرا ضيقا للرواية. و تضيف كاتبتنا “نحتاج أن نجد تأثير الرواية في المجتمع اليوم نظرا لما يتعرض له من كوارث تلفزية تمرره وسائل مختلفة”.

وأضافت: في تونس لنا حركة نشر هشة لا يصل الكتاب إلى أمكنة مختلفة و لا توجد حركة إعلامية تسانده و تقربه من المتفرج.

سابقا كانت هناك مسلسلات مقتبسة من روايات كثلاثية نجيب محفوظ و كان لها اثر في المجتمع، فالمتفرج كان يسعى إلى قراءة كتب أخرى لمحفوظ، بينما اليوم نجد قطيعة بين المخرج التونسي و الروائي كذلك الأمر بالنسبة إلى البرنامج التربوي لا توجد روايات مبرمجة نفس الشيء بالنسبة إلى المسرح لا وجود للرواية.

وقالت”بن بوبكر”: بالنسبة إلي عندما يصبح هناك مساندة لكل هذه الأطراف فان تأثير الرواية سيصبح أعمق و اشمل فمضامين الرواية التونسية أصبحت عميقة و مهمة و لكنها لا تجد إعلام.

تجدر الاشارة ان ملتقى تونس للرواية العربية في دورته الاولى هو حلم راود مؤسسه الكاتب التونسي كمال الرياحي كما راود قبله اجيال تونسية لنجده اليوم واقعا يجمع كل الكتاب في بيت الرواية .

هذا الحدث الذي اعتبره وزير الشؤون الثقافية سابقا البشير بن سلامة حدثا مهما فالرواية فن قائم يحتاج الى مثل هذا الدعم و الاهتمام من قبل الباحثين والقراء.

كما اشاد ضيف شرف الملتقى الكاتب الليبي ابراهيم الكوني بهذا الحدث معتبرا ان التغيير ضرورة و لكن الضرورة تأتي بعد جملة من الصعوبات ليتحقق الحلم اليوم في تونس في بيت الرواية.

و يستمر ملتقى تونس للرواية العربية يومي 4 و 5 مايو الجاري ليطرح موضوعي الرواية العربية في مواجهة التحولات والازمات السياسية و الرواية العربية لم تمت لكنها في خطر !

حمل تطبيق آماد المجاني الآن 

شاهد أيضاً

أنظر ماذا فعلت الاعلامية بوسي شلبي في الذكري الثانية لوفاة الفنان محمود عبدالعزيز؟

عدد المشاهدات = 263— القاهرة. – آماد أحيت الإعلامية بوسي شلبي الذكري الثانية لوفاة زوجها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: