الرئيسية / متابعات وتقارير / مطعم أسماك يتبنى ثقافة الجمال..ويتحول لمزار سياحي!

مطعم أسماك يتبنى ثقافة الجمال..ويتحول لمزار سياحي!

= 993

كتبت: شاهيناز محمد علي

حينما تسير في شوارع وسط المدينة في القاهرة وترى نافذة تطل بالورود والألوان الجميلة الممتعة بشكل جديد وتحيطك البهجة من كل مكان، تعتقد أنك في مزار خاص أو مقهى على الطريقة الحديثة يحتفى بالربيع ووروده والصيف وألوانه المبهجة، ولكن حينما تعرف أنه في الحقيقة مطعم للأسماك ينتابك الاستعجاب حيث أن العادة جرت على شكل محدد لمطاعم الأسماك يكاد يكون واحد للجميع، ولكن راندا شاطر كان لها رأي مختلف.

قررت بشجاعة أن تخوض هذه التجربة وتجعل المطعم كما تمنته طوال حياتها، قطعة من المنزل بدفئه وروعته وألوانه المبهجة وحوائطه التى تحمل قطعة من روحها التي شهد لها الجميع بالفرحة التي تصنعها حينما تدخل لأي مكان.

مديرة مطعم أسماك بوسط المدينة الذي تجده في شارع البستان قررت أن تنشر ثقافة الجمال وتكون ايجابية ولا تنتظر غيرها كي يجعلها سعيدة وهذا بالفعل ما حدث، فقامت “راندا” بطلاء الحوائط بنفسها وذلك لانها شعرت أن الأتقان المتناهي لعمال الدهانات لا يناسبها لأنها تود أن يكون الحائط جزء منها بشكله المتميز المختلف عن غيره وأيضا لونه المبهج.

يوميا يمكنك أن ترى العديد من الشباب وحتى كبار السن من المارة يتوقفون لألتقاط الصور في هذا المكان الرائع الذي تنسى بداخله أنك في مطعم سمك الا حينما تشم رائحة الطعام الجميلة والأسماك المتقنة التي تجبرك على الاستمتاع بدخنها الساخن الذي يقتحمك من المطبخ وحتى أنفك.

أما عن رواد المطعم فهناك العديد من الزبائن الدائمين والذين أصبحوا أصدقاء لمديرة المطعم بسبب شعورهم الذي وصفوه منذ أول مرة وقعت عينهم على هذا المكان الرائع وصاحبة الضحكة الصافية التى تديره، وهناك أيضا الزبائن الذين يجذبهم الديكور الدافئ الملون ويدخلون فقط من باب الفضول ولكنهم حينما يعلمون أنه مطعم للأسماك فيقررون التجربة ويالها من تجربة ممتعة فالطعم الرائع وتقبل الجميع للنقد بصدر رحب والأسعار التي في متناول الجميع تجعله المكان المفضل منذ تقع عينك عليه.

اذا أصبحت من رواد المطعم فيجب أن تعتاد وقوف الجميع عند نوافذه لألتقاط الصور بل وانهم يطلبون منك أن تلتقط لهم صورة وهذا ما يجعلك توافق وتتبسم بشكل لا ارادي في الغالب، محمد طلعت صحفي من رواد المطعم أكد انه لم يكن ليصدق أن يكون هناك مطعم أسماك مختلف لهذه الدرجة بل انه رأى التأسيس منذ البداية وظن أن القائمين على المكان سيفتتحونه مقهى أو محل لبيع الأنتيكات أو ما شابه ولكنهم كانوا يؤكدون له كل يوم أنه مطعم للأسماك، وحينما تم الافتتاح حضر بعده ليرى المطعم ومنذ هذا اليوم وهو يأتي بشكل شبه يومي ليتناول غذائه في المطعم الذي وصفه ببيته الثاني.

أحمد ممدوح أحد المارة الذي أكد أن المكان لفت نظره ولكنه حينما علم انه مطعم للأسماك قرر أن يخوض التجربة وبعد أن تذوق الأسماك قرر أن يكون المكان هو وجهتهه الاولى حينما يزور وسط المدينة.

وعن الفكرة قالت مديرة المطعم “راندا شاطر” أنها قررت ان تتبنى ثقافة الجمال والتي قوبلت بالرفض من الكثير، ولكنها لما تيأس وحاولت أن تجعلها تجربة ناجحة بكل المقاييس وهذا ما جعلها تصمم على قرارها وتجعل المكان مختلف تماما عن أي مكان شاهدته من قبل، فهي تود أن تجعل الجميع يشعر وكأنه في منزله وهذا الجو الدافئ يأتي من الموسيقى القديمة التي يعشقها الجميع وأيضا صور الفنانين الجميلة التي يسرح بها العقل ويتذكر اللحظات الجميلة التي عشناها مع أفلامهم واغنياتهم، هذا الي جانب الركن الخاص بالاهداءات الذي قررت أن تجعله لرواد المطعم ليعبروا عما يشعرون به وبالطبع تجد الكثير من كلمات الثناء التي تجعلك تعلم ان الجمال حولنا في كل مكان ولكننا نحن الذين لا نحاول أن نراه بشكل كافي.

وعن امانيها للمستقبل فترى راندا أن المطعم مجرد بداية وتتمنى أن يتبنى الجميع ثقافة الجمال في كل شيء مما يجعلنا نرى الالوان المبهجة حولنا ويشعرنا بالسعادة في كل وقت وحين ليس فقط في مكان واحد مخصص ولكن في المنزل والعمل والمطعم والمحل وكل الأماكن.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن 

شاهد أيضاً

بالصور..احتفالية عمانية على ضفاف النيل بالقاهرة بالعيد الوطني 48 للسلطنة

عدد المشاهدات = 178— القاهرة – آماد أقام السفير الدكتور علي بن أحمد العيسائي سفير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: