الرئيسية / منوعات / فكر وإبداع / تسير عكس عمرك!

تسير عكس عمرك!

= 1909

بقلم: محمد رفاعي

عِشت طفلًا يحلم بأن يكبر، وإذ كبرت بكيت الطفولة وأشتقت لها..
كلما مرت عليك مرحلة لم تجد نفسك فيها ففشلت فى عيشها كما ينبغي..
تكره زمنك وأنت مجبر علي العيش فيه، فأنت دائما في حالة تنافر مع عمرك..

ما مر لو كان أقل أخطاءً لما ندمت عليه، وإذا عرفت ماذا تريد منك الحياة
وبدأت عصرك الجديد توقفت عن الندم وتنكّرت مما عشت قبله..

اليوم الذي تقضيه تائها هو يوم واحد، واليوم الذي تعيشه علي إيمان ويقين بنفسك يعيش أقله بعام فيطول عمرك علي نحو مذهل..

أصحاب العقول الساذجة هم الأكثر حظًا بالإستفادة من تقدّم العمر
فقط حين يعرفون كم الإبتعاد مفيد لهم.. فما سذاجتهم إلا لأنهم يتقربون دون حساب
وكلما مات يومًا فى الإبتعاد مات معه قدر لا بأس به من سذاجتهم..

ربما عليك الإعتراف بسوء حظك في شئ، فإذا كان فى الحياة فواجه، وإذا كان فى الناس فابتعد
لتحترمك الحياة ويعرف الناس قدرك..

الأمل الذي تضعه علي شئ خارجك يحرق عمرك دون طائل..
وإن أصبحت أكثر وعيًا بضرورة فقد الأمل في أشياء لا يأتيك من وراء سعيك لها إلا مزيد من اليأس في نفسك
أصبحت أكثر ذكاءً واختصرت طريقا طويلا نحو النجاح فى تجربة حياتك..

تكافئك الظروف حين تأتي علي ثقتك بنفسك، ربما لأنك تستحق خيرا من كل ما أنت فيه
لذلك فخسائر ثقتك بنفسك تستحق ترحيبك.. ولو كانت علي أسس تستحق لما تهاوت وهزمتها أقل المواجهات..

كل ما يحدث لك آمِن بأنه تصفية حسابات.. فلا غباء كنت عليه سيمر ولن تحاسب عليه بقائمة من الأخطاء،
ولا ذكاء إكتشفته فى نفسك بعد إجراءات قاسية إتخذتها بشجاعة لن تكافأ عليه بقائمة أخري من الإنجازات والقرارات الصائبة.

انت محظوظ حين تجد نفسك فى الجانب الآخر من كل شئ لأنها فرصتك لبناء عالمك الخاص
لكن توقّع أن الطبيعي والعادي لن يرحمك
سيقيم الحروب ويوقعك فى الأخطاء ليجعلك تكره المخاطرة وتخاف المواجهة.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن

شاهد أيضاً

صباح بحب الوطن”..قصيدة للشاعر سعيد الصقلاوي

عدد المشاهدات = 297— صباح جميل بحب الوطن تبسم في الكون حسنا وفنْ صباح عمان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: