الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / صدور طبعة جديدة من “التبيان في آداب حملة القرآن” للإمام النووي

صدور طبعة جديدة من “التبيان في آداب حملة القرآن” للإمام النووي

= 631

القاهرة – آماد

صدر عن دار السلام للطبع والنشر بالقاهرة، طبعة جديدة من كتاب “التبيان في آداب حملة القرآن” للإمام يحيى بن شرف النووي، والذي يعرّف بما يجب على حامل القرآن الكريم من آداب، وأوصاف حفَظته وطلَبته، وآداب معلم القرآن، وفضل تلاوته، وما أعدّ الله لأهل القرآن من إكرام.

يتضمن الكتاب تسعة أبواب هي: في فضيلة تلاوة القرآن وحملته، في ترجيح القراءة والقاري، في إكرام أهل القرآن، في آداب معلمه ومتعلمه، في آداب حامله، في آداب القراءة (وهو معظم الكتاب ومقصوده)، في آداب جميع الناس مع القرآن، في الآيات والسور المستحبة في أوقات مخصوصة، وفي كتابة القرآن وإكرام المصحف.

ويقول الإمام النووي في كتابه، إن الله سبحانه وتعالى منّ على هذه الأمة بالدين الذي ارتضاه دين الإسلام، وأرسل إليها محمداً خير الأنام، وأكرمها بكتابه أفضل الكلام، وجمع فيه -سبحانه وتعالى – ما يحتاج إليه من أخبار الأولين والآخرين، والمواعظ والأمثال، والآداب، وضروب الأحكام، والحجج القاطعات الظاهرات، في الدلالة على وحدانيته.

ويضيف بأن جماعة من الأماثل والأعلام صنّفوا في فضل تلاوة القرآن كتباً معروفة عند أولي النهى والأحلام، لكن ضعفت الهمم عن حفظها، بل عن مطالعتها، فصار لا يَنتفع بها إلا أفراد من أولي الأفهام. ويتابع بقوله: “رأيت أهل بلدتنا دمشق (…) مكثرين من الاعتناء بتلاوة القرآن العزيز: تعلماً وتعليماً، وعرضا ودراسة، في جماعات وفرادى، مجتهدين في ذلك بالليالي والأيام، زادهم الله حرصاً عليه، وعلى جميع أنواع الطاعات، مريدين وجه الله ذي الجلال والإكرام، فدعاني ذلك إلى جمع مختصر في آداب حملته، وأوصاف حفاظه وطلبته، فقد أوجب الله سبحانه وتعالى النصحَ لكتابه، ومن النصيحة له بيان آداب حملته وطلابه، وإرشادهم إليها، وتنبيههم عليها”.

ويتحدث الإمام النووي عن فضيلة تلاوة القرآن وحملته، فقد جاء في محكم التنزيل أن الذين يتلون كتاب الله ويقيمون الصلاة وينفقون مما رزقهم الله يرجون تجارة لن تبور، ليوفيهم الله أجورهم ويزيدهم من فضله. ورُوي عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- إنه قال: “قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: خيركم مَن تعلّم القرآن وعلّمه”.

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: “قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن وهو يتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران”، وعن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه– قال: “قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها طيب حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر”.

وعن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “إن الله تعالى يرفع بهذا الكلام أقواماً ويضع به آخرين”، وعن أبي
أمامة الباهلي -رضي الله عنه– قال: “سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم– يقول: اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه”.

كما يتحدث الإمام النووي عن ترجيح القراءة والقارئ على غيرهما، فقد ثبت عن ابن مسعود الأنصاري البدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “يؤم القومَ أقرؤهم لكتاب الله تعالى”، ووعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: “كان القراء أصحاب مجلس عمر -رضي الله عنه- ومشاورته كهولاً وشباباً”.

ويؤكد الإمام النووي أن قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل وغيرهما من الأذكار، وأن تعليم المتعلمين فرض كفاية.

شاهد أيضاً

كاتبان تونسيان في القائمة الطويلة لفرع الفنون والدراسات لجائزة الشيخ زايد

عدد المشاهدات = 91— تونس – آماد تمكنا الكاتبين التونسيين آمنة الرميلي ومحمد الغضبان من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: