الرئيسية / منوعات / فكر وإبداع / شئ يهرب بداخلك!

شئ يهرب بداخلك!

= 742

بقلم: محمد رفاعي

صفة بك تسير علي هواها..حريتها محصنة وإبداعها مفرط.. تعيش ساعيا لمجرد إكتشافها وفهمها إلا أنها بدهاء تتخفي وتحترف الهرب منك فلا تجد لها تفسيرا..

تنشئ داخلك بغير إرادتك، تكتشفها صدفة وتكسب منك إعجاب يزداد كل يوم.

ولأنها تضمن لك سيرا دائم فى إتجاه صعود تستحق منك إبقاؤها علي رأس أولوياتك، حيث تحافظ عليها آمنة بعيدة عن عبث أفعالك ونتائجها الكارثية، كما لا تتأثر بقسوة ظروفك..

تسخر متعمدا وتسعى لتتفيه أشياء إرضاء لشيئ راق في نفسك..تراه يستحق كبرياءك وإذا كسبت رضاه عاش وأخلص لك فأصبحت تستمد أملك منه مهما ساءت الظروف..

تقطع بإحساسك في لحظات مسافات طويلة من الفهم والتقدم يقطعها غيرك من أصحاب البرود في سنين، ثم يصبح مذاق الحياة عندك مختلفا..

تجد نفسك نموذجا لإنسان معقد ببساطته..فقمة السعادة لديك في أشياء لا تفسَّر..حتي حالات الحزن والإكتئاب لا تعرف لها سببا وأحيانا تبحث عنها دون إرادة.

لديك حياة تتجدد كل يوم وذاكرة علي إستعداد لنسيان كل سوء عاشته..المهم أن تتخير ما يستحق البقاء عليه ليوم آخر..

تحتاج أن تربي بداخلك مراقب لأفعالك..يمتلك من الكرامة والشجاعة أكثر بكثير مما لديك..قراراتك به وإن خاطئة لن تعرف منك ندم.. وإن صائبة ستكون عظيمة لتعوضك كثيرا عن أخطائك.

كلما احتجت زدت ضعفا، فلن تبني شخصية أقوي وتحقق تقدما إلا بمزيد من الإستغناء والإكتفاء..غير ما يفرض عليك أن تحتاج إليه لأنك إنسان ولكن دون تفريط في إرادتك..

غيرك نجح وأبدع إما لأنه لم يفكر أو فكّر ولكن بطريقة مختلفة عنك
أما أنت فترتضي الحدود لعقلك لأنك تعرف أن حريته تعني لك كثيرا من المتاعب..

باعك الطويل فى اليأس يجعلك تخشى النجاح وإذا تقدمت خطوة رأيتها الأخيرة وبعدها نهايتك..
تخدعك حريتك فى الإختيار لتعش فى حالة أبدية من التجربة
حريتك إختبار ونجاحك فيه حين تضع لها حدا فى إفشالك..

بإمكانك أن تسبق نفسك خطوة واحدة لترى ما تحيكه ضدك سذاجتك، فتتفادي في كل مرة الفشل في شئ لا يناسبك بما أنت عليه..

يعيش كثيرون علي سذاجة آخرين في تجاربهم الأولى فى كل شئ..
فيستمدون قوتهم وسيطرتهم من ضعف وقلة حيلة وإنعدام خبرة وثقة ضحاياهم، معهم تسحب الثقة وتؤثر الإبتعاد..

إختر بإرادتك ما تخسره أو وقّع لنفسك تعهدا بأنه لا خسارة جديدة تحت أي ظرف..

حمل تطبيق آماد المجاني الآن

شاهد أيضاً

“ما هذا البرود؟”..قصيدة للشاعرة هتاف عريقات

عدد المشاهدات = 764— تهملنى تارة تقتلنى بشرودك يوما وهروبك تعبث بيديك بأفكارى وتبعثر فى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: