زمنك البديل!

= 569

بقلم: محمد رفاعي

تعيش علي أمل لأنك تعلم بوجوده في مكانا ما، لكن تكون الكارثة لو علمت بوجوده بزمن غير الذي تعيش فيه..فإذا كان المكان يمكن الوصول إليه فإن الزمن لا يتغير..

إذا تستحق بالفعل ستري أحلامك واقعا يعيش بخيالك..
وبعدها توقّع إنعزالا عن عالمك..
يظهر لك وكأن طموحك بالحياة ينهار
فليس ذاك القليل من النجاح أو التقدم الذي يرضيك الآن ما كنت تحلم به
كما أن سعادتك أصبحت فى أشياء ليست كما كنت تخطط لها وتحلم..
إلا أنك قطعت عهدا بألا ينفد صبرك فأصبحت تراوغ بالرضا لتكسب بذكاء شحنات إضافية منه ومن الحماس فتبقي فى حالة أبدية من الأمل..

ثم لا طبيعة تعلو فوق طبيعة تفرضها أنت
فالحياة التي تفرض دون رادع طبائعها علي البشر تقف عندك لتراك لا تلتفت لأشد حاجاتك وتتحكم بتوقيت كل شئ
تتعجب منك.. فشيئا ما حتي لو كان ثمينا بالفعل كان كذلك بالأمس أما اليوم فهو رخيص بشدة وأسفل قدميك..
هكذا أصبحت نفسك تجد من بخس قيمة الأشياء حتى وإن ظلمت طريقة مضمونة لرفع قيمتك أنت..ثم لا قيم تصمد أمام ثقتك واعتزازك بنفسك.

دفعك الهدف بكل حماس لتفعل وبعد أن أحسنت صنعا خذلك وغاب عنك فأصبح فعلك مجبرا ليكون الهدف نفسه..
وكلما فعلت مترفعا عن الهدف كلما استحقيت فوق حقك زمنا آخر يليق بك..

من كنت تتمناه يعيش وتموت أنت..يعيش ولا تفرق معه..لا يبكيه غيابك..حتي إذا جاءك الموت أصبح مصيبتك وحدك..
تعرف أن الأمان لا تناله إلا إذا كانت نفسك الأساس، بينما لن تكفيك أبدا طالما تسقط دائما في إختبار البديل..

السلام الذي يجب أن تتمتع به نفسك لا يفرض علي كل ما لديك أن يسير فى إتجاه واحد
فإن ساءت الظروف سرت كلك إلي الهبوط والبؤس
وإن إبتسمت لك الأحوال أطلقت نفسك كلها للسعادة والإطمئنان فخسرت ما فى الحذر من أمان..

العيش في الخيال ملئ بنفاق وكذب كما فيه ما يكفي من الأمل ليبقيك حيا، والرغبة الدائمة في الرحيل والهرب قد يفسره الضعف بقدر ما قد يدل علي إكتفاء حقيقي واستغناء.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن

شاهد أيضاً

مريم الغامدية تكتب: إلى محطة اللقاء!

عدد المشاهدات = 215— اليوم..!! وفجر الرياض الحبيبة تنتشر في فضاءاتها أصوات المكبرات في المآذن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: