الرئيسية / متابعات وتقارير / الزراعة بدون تربة..طريق البشرية لطعام صحي وآمن!
الزراعة داخل الصوب

الزراعة بدون تربة..طريق البشرية لطعام صحي وآمن!

= 418

كتبت: شاهيناز محمد على

“يلا نزرع” الجملة التي سمعها معظمنا في المدرسة الابتدائية حيث كنا نستمتع بزراعة البقوليات داخل الأكواب البلاستيكية أو البرطمانات ولكن هل تساءلت يوما كيف تنمو هذه النباتات بدون تربة، وهل لو زرعت غرفتك من الممكن أن تأكل منها يوما، نعم يمكنك ذلك ففي أخر التطورات يمكن ان نعتمد بشكل كبير على الزراعة بدون تربة والزراعة المائية للحصول على أكل صحي ونقي.

اكتشف باحثو فسيولوجيا النبات خلال القرن الثامن عشر أن النباتات تمتص المغذيات المعدنية الأساسية في صورة أيونات لا عضوية ذائبة في الماء، تعمل التربة في الظروف الطبيعية كمستودع للمغذيات المعدنية، ولكن التربة نفسها غير ضرورية لنمو النبات. تستطيع جذور النباتات أن تمتص المغذيات المعدنية الموجودة في التربة عندما تضاف مياه تقوم باذابتها، ولذلك لاتكون التربة هامة لنمو النبات إذا تمت إضافة هذه المغذيات إلى المياه التي يحتاجها النبات بطريقة اصطناعية. للمنازل التي لا تتوفر فيها التربة، أو بسبب وجود التربة المالحة أو في حالة التصحر الشديد.

الزراعة على الأسطح

هذا ما تعتمد عليه الزراعة المائية التي لا نستخدم بها التربة سواء كانت على الأسطح أو بداخل الصوب أو في المياه والأحواض العميقة وجميع هذه التقنيات قديمة ومستحدثة حيث كان الفلاح القديم يستخدمها ويلجأ لها احيانا، ولكن بسبب الظروف الحالية من صعوبة استصلاح الأراضي والتكلفة العالية لهذا الأمر وأيضا مشكلات استخدام المبيدات الحشرية التي تقتل الحشرات النافعة للنبات بجانب قتلها للحشرات الضارة، كل هذه الامور جعلت اللجوء لحل آخر غير الزراعة في التربة شيء لابد منه.

الأكوابونيك هو أحد هذه الأنظمة التي لا تعتمد على التربة فهو النظام التكاملي الذي يجمع بين الأسماك وزراعة النباتات وهو نظام قديم مستحدث حيث بدأ في الصين ومصر القديمة وغيرها من الحضارات القديمة ولكنه تناقص ثم عاد للحياة مرة آخرى في أواخر السبعينات، ويقوم النبات فى نظام الاكوابونيك بعمل دور الفلتر البيولوجى حيث ان فضلات وبقايا تغذية الاسماك تتخمر وينتج عنها النتريت ثم يتحول بالتخمر الى نترات وبعدها يتحول الى غاز الامونيا القاتل الذى يقضى على حياة الاسماك ودور النبات هنا انه يمتص النترات الطبيعية كسماد عضوى له ويحول دون تحوله الى امونيا فيجعل المياه نقية.

الزراعة بدون تربة مثلها مثل الزراعة باستخدام التربة حيث تحتاج النباتات لسماد كي تنمو وتزدهر وهنا جاءت تقنية استخدم دودة الأرض التي تتغذى على النفايات المنزلية كبقايا الطعام وتحولها لسماد عضوي عالي الجودة، ولا تحتاج هذه العملية لمناطق خاصة و مجهزة لذلك بل يمكن أن يتم ذلك على المستوى الفردى، وتعتبر ايضا من وسائل الحماية الطبيعية التي تقوم بالقضاء على بعض الأمراض التي تنتنشر بين النباتات، عن طريق التغذي على النباتات المصابة مما يترك النبات في حالة صحية.

إحدى طرق الزراعة بدون تربة

الزراعة على سطح المياه

ومن ضمن أشكال الزراعة بدون تربة: الزراعة على سطح المياه، وهي التقنية المستخدمة في زراعة نبات مثل “الأزولا” ذلك النبات البسيط الذي يعيش طافيا على أسطح المجارى المائية، ويحتوى على نسبة عالية من البروتين تتراوح بين 25-30% من وزنها الجاف ويمكن استخدامه كعلف طبيعي للأسماك والماشية والطيور كبديل عن العلف المستورد، . وقد استخدمه الفلاحون قديما حيث كانوا يجمعونها من على الترع فى حين يتغذى عليها الطيور مثل البط.

ويمكن استخدام هذه الأنظمة داخل المنزل للحصول على طعام صحي كما يمكن الاعتماد عليها لزراعة النباتات مثل نباتات الزينة وتصديرها وجعلها مشروع يمكن التربح منه بشكل لائق، كما يقوم البعض بتربية دودة الأرض كمشروع مستقل لتوفير سماد عضوي عالي الجودة غير معتمد على المبيدات ولا على مغذيات كميائية ضارة.

ويأمل مهندسو الزراعة أن يصبح نظام الزراعة بدون تربة هو السائد حيث يجعل الطعام صحي وآمن 100% ولهذا كان لزاما على الجميع العمل على تطويره وهو ما تسعى له الهيئات المعنية حيث تحاول تنمية الأنظمة المعتمدة على الزراعة المائية كي يمكننا الحياة بشكل مناسب ويعتبر هذا التطوير الأخير من أهم التطورات الزراعية في السنوات الأخيرة نظرا لما له من مميزات عديدة.

وهكذا.. يمكننا الاستفادة من التطور العلمي، تمتع بوجبة صحية غير مرتفعة الثمن بالاضافة لاقتصاد مزدهر عن طريق زيادة الصادرات من النباتات الصحية بجانب توفير المياه وزيادة انتاجية المساحات الواسعة من الأراضي غير المستصلحة.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن

شاهد أيضاً

على مساحة 20 ألف متر مربع..مهرجان “ليوا للرطب”.. فعاليات متنوعة تجذب عشاق التراث ومحبي شجرة النخيل

عدد المشاهدات = 374— – أكثر من 103 كلغ وزن أكبر عذج بزيادة فارقة عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: