الرئيسية / منوعات / سياحة ومدن / ” مآذن تعانق السماء وبيوت تتأهب للصلاة “.. فى جولة مكتبة الحضارة الإسلامية
من جولة مكتبة الحضارة الإسلامية

” مآذن تعانق السماء وبيوت تتأهب للصلاة “.. فى جولة مكتبة الحضارة الإسلامية

= 486

القاهرة – آماد

تحت رعاية الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة المصرية، والمخرج خالد جلال رئيس قطاع شئون الإنتاج الثقافي، نظمت مكتبة الحضارة الإسلامية بالقلعة تحت إشراف السيد صالح مدير المكتبة، جولة حول آثار منطقة الخليفة والسيدة زينب.

وتولى الدكتور محمد ناجي والدكتور على عبد السلام مفتشي الأثار بمنطقة الخليفة العمل كمرشدين للجولة التى بدأت بزيارة سبيل وكتاب “أم عباس “1248هـ والذى انشأته والدة الخديوى عباس ترحما على إبنها الخديوي عباس، وقد أنشا السبيل لتوفير المياه وتقليل تكلفة نقلها , وهو سبيل قائم بذاته يقع بشارع الصليبي مع تقاطع السيوفي بمنطقة الخليفة، ويعد نموذج معمارى فريد بشكل مثمن ذات وجهات وحجرة للسبيل وكان يوضع به بعض الروائح الطيبة للشاربين و يتميز بتأثير الركوكو و الباروك و هي طرز معمارية أوروبية.

ثم التجول بشارع الأشراف الركوبية..والذي أوضح “ناجي” ان سبب تسميته نسبة إلي الورش التى توجد به من عمل العربات ومستلزمات الخيول وكل ما يتعلق بركوبة الخليفة فى العصر العباسي والتى مازالت تلك الحرف موجودة حتي الآن بهذا الشارع العريق.

وتوجهت الجولة بعد ذلك إلي أجمل البيوت التي تم تحويلها إلي مسجد، حيث كانت تحويل المنشآت المدنية إلى دينية سمة العصر العثمانى وهو مسجد ومنزل “أحمد كوهيه الخليفه العثماني ” 1117 مـ بني في العصر العباسي ثم تحول من منزل الى مسجد وأضيف اليه المحراب، وتم ترميمه ضمن مشروع تخفيض المياه التابع لوزارة الآثار والجمعيات المحبة للحفاظ على الآثار وخدمة الأثر.

وكان مسجد “أحمد ابن طولون” الذي أبهر الزائرين عند رؤيته لضخامته وجمال مآذنه الفريدة فى التصميم والتى بدت تعانق السماء، وقد انشأ المسجد في مدينة القطائع فوق جبل “يشكر” ويتكون من الصحن الأوسط وأربعة أروقة عام 1107 هـ و كان يستعمل كاستراحة للحجاج و هو أكبر المساجد فى القاهرة و كان محطا للأحداث التاريخية، به زخارف مصنوعة من الجص وعناصر فنية ومعمارية فريدة، حيث يتميز نظام المأذنة بسلم فريد من الخارج، ويبلغ طول المأذنة 40 متر و هو شبيه لمسجد سمراء بالعراق.

وأمام ذلك البيت الحالم متحف “جاير اندرسون” استغرق النظر والتأمل من الزائرين من روعة تصميمه وجمال مقتنياته ويعرف باسم “بيت الكريتلية ” بني عام 1631 م يتكون من منزلين وهما منزل “الحاج عبد القادر و الست أمنة ” و منزل “للحاج بن محمد بن سالم الجزار” و سكنه العديد من الأجيال حتى اشترته سيدة من جزيرة كيريت اليونانية و سمي باسم “السيدة الكيريتيلية “، وفى عام 1930 م أشتراه “جاير اندرسون ” طبيب بالجيش البريطاني تم انتدابه للعمل بالجيش المصري 1920 م و كان فنانا ورساما و من مقتنيي التحف واللوحات الفنية, وكون مجموعة مقتنيات فنية من روائع الفنون من جميع البلدان العالم ووضعها في هذا البيت ذات الطراز المعمارى الإسلامي، ومكون من ثلاث طوابق وسبيل , ويضم المتحف أروع الأعمال الفنية والمنحوتات والمشغولات النحاسية، وقد أوصي ” اندرسون ” أن يرجع البيتين للحكومة المصرية بعد وفاته على ان يظل اسمه عليهما وأقام به من عام 1930 حتى عام 1942 حتى غادر البلاد اثناء الحرب العالمية الثانية.

وتضمنت الجولة زيارة ” ضريح شجرة الدر” والذى بني قبل وفاتها وأمرت ان تدفن فيه، وهو يحتوى على زخارف تعبر عن اسمها، عبارة عن تصاميم لأشجار يخرج منها الدر، وتعد “شجرة الدر” شخصية تاريخية فاصلة في تاريخ الحكم بين العصر المملوكي و الأيوبي.

وكان مسك الختام زيارة ” قبة السيدة رقية” و”قبة محمد بن سيرين ” مفسر الأحلام ومسجد ” السيدة نفيسة” الذي يضىء شارع الأشراف بمنطقة الخليفة بوجود قباب أل البيت به والذى نال إعجاب الجميع حيث القباب الشاهقة والمقرنصات الفريدة والأسقف التى تعد قطعة زخرفية رائعه الجمال والكتابات الكوفية المزخرفة الباقية دليلا علي عراقة مصر التى تضم أجمل المعمار والفنون في العالم .

 

شاهد أيضاً

بعد 116 عاما على افتتاحه..”المتحف المصري” حدوتة أبهرت العالم

عدد المشاهدات = 103— كتبت: علياء الطوخي ينظم المتحف المصرى بالتحرير، احتفالية بمناسبة بمرو 116 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: