الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / الكاتبة سارة السهيل: النصوص ستظل خالدة بوجود التدوين والنص المكتوب
سارة السهيل تتحدث في ندوة معرض الكتاب بالأردن

الكاتبة سارة السهيل: النصوص ستظل خالدة بوجود التدوين والنص المكتوب

= 296

الأردن – آماد

أكدت الكاتبة العراقية سارة السهيل، أهمية الكتابة والنصوص المكتوبة في تسجيل علوم وتاريخ الشعوب والحفاظ تراثهم من الضياع ومن ثم نقله للأجيال دون ضياع ، فالنص المكتوب هو الذي نقل الينا هو نقل العلوم والقوانين التي ورثناها من أجدادنا ثم طورناها عبر الأجيال لنصنع منها تكنولوجيا العصر الراهنة.

جاء ذلك فى إطار فعاليات معرض عمان الدولى للكتاب بالأدرن فى دورته 18، والذي شاركت فيه الكاتبة والشاعرة سارة طالب السهيل بندوة حول النص والصورة أدارها الصحفى والفنان التشكيلى رسمى الجراح.

جانب من الحضور

وأضافت “السهيل” أن هناك علاقة جدلية بين النص والصورة وذكرت أن هذه العلاقة تبدو متشابكة ومعقدة من حيث قدرة احداها في التأثير على الملتقي مقارنة بالأخرى، فهناك من ينتصر لسطوة الصورة وتأثيرها، وهناك من ينتصر لطغيان النص وتأثيره على الصورة، جاذبية النص.

وعادت الكاتبة سارة بالذاكرة الي نصوص اديب نوبل العربي نجيب محفوظ والتي تحولت معظم ابداعاته الروائية والقصصية الي أفلام سينمائية عبقرية .

وقالت: رغم براعة التصوير والأداء التمثيلي لنجوم هذه الاعمال الخالدة الا انها اعتمدت بشكل رئيسي علي نص عبقري ، بل ان قصص وروايات نجيب محفوظ نفسها كانت ملهمة لمبدعي الرسم فأبدعوا في أغلفة هذه الروايات ابداعا موازيا لإبداع النص الأساسي .

وقد يفسر هذا لماذا ترتبط قصص الأطفال بشكل أساسي علي فن الصورة كعنصر جذب وتشويق واثارة وأيضا فهم تنمية ذائقة بصرية، فالصغار يحتاجون اكثر من الكبار الي الصورة في عمليات تثقيفهم وتعليمهم وتنمية حواسهم الوجدانية وأيضا ملكاتهم العقلية.

أما عن لغة الصورة فاستطرت “سارة السهيل” بالحديث مؤكدة بان العلماء يؤكدون أن دخول الصور والرسوم بطريق تربوية وعلمية يمثل ضرورة ملحة في الابداع للصغار ،لأنها تعمل على تنمية الحس الأدبي لديهم ، ولذلك فان اول يجذب الطفل في الكتاب أو القصة هو الغلاف بما يحتويه من صورا ورسوماً تحكي الموضوع بألوان جاذبة وبراقة.

وأشارت الى ان ثقافة الصورة السريعة هذه لا تحتاج الي تأويل عميق ومن تأثيرها في النفس لا يبقي كثيرا، بينما النص يحمل في طياتها قراءات متعددة وتأويلات مختلفة، ولو نظرنا في النص المقدس كالقرآن الكريم لوجدناه ليس معجزا في تراكيبه والفاظه ومعانيه فحسب، بل ان اعظم ما فيه ـ حسب فهمي المتواضع ـ هو تعدد تأويلاته الي قيام الساعة، فهو مدهش وسيظل مدهشا لجميع الأجيال من العلماء المتخصصين ممن يملكون ملكة التأويل .

اما النص الأدبي فاشارت إليه وقالت، أيا كان نوعه قصة او رواية او ديوان شعري ، فانه هو الاخر ـ رغم انه منجز بشري ـ ، فانه يبقي من اسرار جمالياته هو القراءات المتعددة له وقدرة المتلقي حسب ثقافته وذائقته علي فك شفراته والتفاعل مع رموزه والاستمتاع بجماليات الفك والتركيب لهذا النص ، بل ان القراءة النقدية للنص الادبي تعد بمثابة ابداع موازي يقوم به الملتقي او الناقد خلال عملية عقلية وابداعية ملهمة في التأويل .

واختتمت الكاتبة حديثها مشيرة الى ان النصوص ستظل خالدة لا يمحوها الزمن ، فالتدوين والنص المكتوب هو الذي حفظ لنا العلوم والابداعات الإنسانية من الاندثار، ولن تستطيع الصورة ان تلغي النص لكنها ستظل معبرة عنها تستوحي منه الأفكار وتزيدها اضاءة واشعاعا.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن

شاهد أيضاً

في ذكراه الـ129..لماذا خاض عميد الأدب العربى هذه المعارك؟

عدد المشاهدات = 318— كتبت: علياء الطوخى تمر هذه الفترة ذكرى ميلاد أحد أبرز العقول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: