الرئيسية / مقالات الرأي / د. منى حسين تكتب: بلا جدران..!

د. منى حسين تكتب: بلا جدران..!

= 599

د. منى حسين

يعتقد معظمنا أن الحياة بلا جدران هى قمة الحرية والانطلاق، فبدونها نجوب الأرض شرقا وغربا ونحلق فى السماء ، بكامل حريتنا ورغبتنا ، لكننا نواجه بأننا اصطدمنا بوحوش ضارية ، ربما تنهشنا ، ولا نستطيع الفرار منها، أو تنكسر أجنحتنا بالحلم ، ونسقط من السماء التى حلقنا بها ، واعتبرناها الأمل فى الحياة.

فى هذه اللحظات ندرك أن للجدران قيمة وأهمية فهى التى تحمينا، وهى التى توجهنا ، وهى التى تقاسمنا أفراحنا وأحزاننا ، لكننا فى لحظة اتخاذ القرار لا نرى لا نسمع ولا نطيع ، فكل ما نراه هو الأدق والأصح ، كنا فى غيابات الحلم ، لا نرى إلا بريقه ؟ أو كرهنا الجدران التى تحاوطنا دون إظهار أى مبرر لها ، ونرى أنها قيود تكاد تخنقنا ، وتجهز علينا حتى نفارق الحياة ، التى اعتقدنا وقتها أنها الحياة.

إذاً لنا وقفة مع هذه الجدران ، دعونا نفهمها ، دعونا نحاورها ، دعوها تعبر عن رأيها ، وعن الأسباب التى تراها لترفض قراراتنا ، ربما تكون على حق ، لكن المهم طريقة الحوار وأسلوبه ، لن نقبل أن يملى علينا الآخرون نصائحهم وقراراتهم التى ستغير مصيرنا ، هى حياتنا سنعيشها كما يحلو لنا.

أما هذه الجدران فلها وقت وترحل ، ماذا عنا ؟ إن طالت بنا الحياة ، كيف سنفلت من قيود قيودنا بها؟ وبعد كم من السنين؟ بعد أن تمر أجمل سنوات العمر ، أم سنعتبر أننا تركنا جدرانا لنختبىء وراء جدران آخرى ، وتضيع حياتنا هباءً دون أن نحياها.

ساعتها سيكون الاختيار صعب وبه الكثير من الخسارة ، إن لم تكن مادية فهى نفسية، فقد إنكسر أجمل ما فينا ، وعدنا نبكى على اللبن المسكوب ، وهذا البكاء لن يعيده مرة آخرى ، المهم ألا نكرر الأخطاء التى أضاعت منا أعمارنا، ولنتناقش وليعرض كل منا مبرراته ، لنصل إلى حل يرضى جميع الأطراف، ونكون خير خلف لخير سلف.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن

شاهد أيضاً

د. صوفيا زاده تكتب: تحليل الأحلام من ناحية علم النفس

عدد المشاهدات = 406— نشر عالم النفس “سيجموند فرويد” في ڤيينا عملاً ضخماً حول الأحلام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: