الرئيسية / منوعات / فكر وإبداع / “الماء والبصرة”..قصيدة للشاعر وسام عبد الحق منصور
مدينة البصرة..حيث يظهر كورنيش العشار ليـلاً

“الماء والبصرة”..قصيدة للشاعر وسام عبد الحق منصور

= 971

الماءُ يبكي غُربةَ البصرةْ
يتعانَقانِ كلاهُما جَمرةْ

مكسورةً تمشي جروحُ ضميرِهِ
تأوي لملحِ الأرضِ مُضطرّةْ

عُكاّزهُ
ما كان يحفظُ
من مواويلِ الذينَ تَقاسموا عُمرَهْ

يَنسلُّ منْ عطشِ النخيلِ تساؤلاً
فضَحتْ دموعُ رحيلهِ سرَّهْ

يُلقي على السيّابِ بوحَ قصيدةٍ
عطْشى فيأْتيهِ الصَدى عَبْرةْ

السارقونَ غيومَهُ
ملَئوا حدائقَ جُرفِهِ
بالعُشبةِ المُرّةْ

مُذْ غرّبوهُ عَنِ الفُراتِ ودمعُهُ
في الروحِ يَهمي حسرةَ حسرةْ

صلَبوهُ في وضَحِ الغيابِ مُعَفَّراً
والخوفُ يُلهبُ سوطُهُ ظهرَهْ

يَبِستْ جلودُ ضِفافِهِ واشْتدَّ في
صدرِ النوارسِ هاجسُ الهجرةْ

يرْنو إلى وجهِ السماءِ مُبللاً
بالدمعِ يرجو صاحبَ القدرةْ

يا ربُّ عُدْ بي دمعةً، عُدْ بي نَدىً
أو رُدّني في غيمةٍ قَطرةْ

أمُّ الشَواطئِ صارَ يقتلُها الضَما
فَمُها الخليجُ وماؤها حَسرةْ

نهرانِ يلتقيانِ فوقَ جبينِها
وتموتُ عَطشى نخلةُ البصرةْ

——-

* شاعر عراقي.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن

شاهد أيضاً

“حبيب القلب”..قصة قصيرة للدكتورة منى حسين

عدد المشاهدات = 5139— كنت أستعد للذهاب إلى عملى فى الصباح ، وكعادتى أتفقد ملامحى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: