الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / الطفل والكتاب: مشروع إصلاح يتطلب استرتيجية واهتمام من المختصين
من ندوة معرض الكتاب بتونس

الطفل والكتاب: مشروع إصلاح يتطلب استرتيجية واهتمام من المختصين

= 211

تونس – نورة البدوي

الطفل و الكتاب، اي مشروع نريد ارساءه اليوم بهذه العلاقة؟؛ هل هنالك استراتيجية وخطط لإصلاح وضع كتب الأطفال و هل الاهتمام به له متدخلون وخبراء ومختصون أم أنه اجتهاد شخصي لا يخضع لأي استراتيجية للدولة أو لوزارة الثقافة أو التربية والتعليم؟
هذه أهم الأسئلة التي تم طرحها في ندوة حول “الكتاب الموجه للطفل في تونس: إبداعا وصناعة” و التي تندرج ضمن فعاليات المعرض الوطني للكتاب التونسي.

نشط الندوة “محمد آيت ميهوب” وتدخل فيها كل من “فاطمة الأخضر”، “محمد البدوي”، “وفاء ثابت المزغني” و”ميزوني بناني”.
و في تدخل لوفاء ثابت المزغني قالت إذا كان المنشود من الكتابة للطفل هو بناء الإنسان حتى يكبر ويكون في خدمة بلاده مستعدا لكل شيء فهل أن ما يقرؤه أبناؤنا اليوم هو مجرد مبادرات خاصة بمواصفات معينة ترغبه في القراءة أو أننا أمام مشروع له خططه وأهدافه؟

ونفت المتدخلة وجود مشروع واضح في مجال الكتابة للطفل في تونس وتأسفت لأنها حين تزور المعارض الأوروبية لا تجد الكتاب التونسي. ووضحت أن دور النشر المختصة في نشر كتاب الطفل لا تتعدى الخمسة لذا فإن عدد الإصدارات قليل جدا بالمقارنة مع دول أخرى حيث تحتل تونس المرتبة الخامسة إفريقيا في صناعة ونشر الكتاب بعد مصر وجنوب إفريقيا و نيجيريا والمغرب (حسب موقع ” بوكستار ” المختص في الأدب العالمي) ونحن لا ننشر اكثر من 200 كتاب سنويا في تونس.
وكتبنا الموجهة للأطفال لا ترقى لا شكلا ولا مضمونا ولا تصمد أمام المنافسة العربية والأوروبية حيث أننا مازلنا نجتر القصص القديمة بلا تنوع ولا ثراء ولنا تجارب رديئة . ولاحظ محمد البدوي أن الناشرين يهمشون دور المؤلف ولا يقبلون المغامرة بنشر الكتب الفاخرة وأنه على المؤلف أن يكون ملما وقادرا على توظيف الوسائط الجديدة من أجل إنتاج أكثر جودة وقابلا للترويج خارج تونس وختم بأنه لا بد من تخليص أدب الطفل من الأدب التجاري.                    

وتوقف “ميزيوني البناني” عند حديثه عن واقع الكتاب الموجه للطفل وآفاقه عند مفهوم صناعة الكتاب وهي العامل الحاسم في جلب القارئ أو تنفيره ورأى أن صناعة الكتاب خطيرة جدا وأنها أهم من السباق نحو التسلح ومن الأمن القومي لذا فالمجال يحتاج هنا الى تكوين المؤلف والناشر وكل الأطراف المتدخلة في صناعة هذا الكتاب.  ولاحظ البناني أن صناعة الكتاب تواجه عراقيل عديدة مثل ضعف المشاركة في المعارض و الآدءات الجمركية ومصاريف الشحن وانتهى الى أنه في ظل تعثر الدولة في وضع استراتيجية تنظم القطاع لا يمكن الإقرار بوجود صناعة متكاملة للكتاب وقال: “مازلنا في إطار كاتب وناشر أما البقية فيغلب عليها العطل. والحل في تعاون كل الأطراف على الارتقاء بأدب الطفل لأن المسؤولية جماعية”

وتناولت “فاطمة لخضر” في مداخلتها موضوع مقاييس جوائز الكتاب الموجه للطفل وهي اللغة السليمة، المحتوى المتوازن والمنفتح على الاختلاف والثقافة التي تجذره وتطير به إلى الكونية. وأشارت الباحثة  إلى أن البلدان الأوروبية تعتني بكتاب الطفل وتدعمه لأنها على دراية بأهميته، مما يجعلها تضع كل الوسائط الجديدة في خدمته، وقالت إنه على وزارات الثقافة والتربية والتعليم والشباب والمرأة أن تعمل من أجل استراتيجية بناء عقل الطفل الذي لا يكفي أن يتعلم بل لا بد من صقل مواهبه ونحت ملامح شخصيته من خلال ما يقرؤه ولا بد من أن يقرأ الطفل ما يعزز اعتزازه بهويته العربية.

شاهد أيضاً

النجمة نيللي كريم تشارك في منتدى «بداية مش نهاية» لأطفال السجينات

عدد المشاهدات = 156— القاهرة – آماد تشارك النجمة نيللي كريم في منتدى «بداية مش …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: