الرئيسية / مقالات الرأي / د. صوفيا زاده تكتب: الرؤيا وعادات الناس وأديانهم
د. صوفيا زاده

د. صوفيا زاده تكتب: الرؤيا وعادات الناس وأديانهم

= 777

كما هو في شرائع الإسلام، هو كمان في الشرائع السابقة:

ففي التوراة تنبيه علي أن الرؤيا: منبهه للغافل حتي يستقيم على التوحيد وطاعه ربه، ومن أنواع العقاب على من أشرك بالله أو عصاه أن لا يفهمه معني الرؤيا ، مع أهميتها ، وان لا يستطيع أحد أن يفسرها له ، وفيها أيضاً أنه لو جاءه في الرؤيا نبي ، أو غيره ، فأمره أن يتبع غير ما شرعه له نبي الله في اليقظه ، فإن ذلك من الزيغ

ومن تحلم بمثل ذلك ، واتبعه ، فإنه يقتل

وتعتبر عادات الناس وأديانهم الأساس في تعبير الرؤى ، كمن يرى أنه يأكل الباقلاء الأخضر ، فإنه عند الصابئة: مال حرام ، ونكد ، لأنه محرم عليهم ، والمجوس يحرمون لحوم البقر ، واليهود يحرمون لحوم الجزور ، وبعض اليونان يحرمون لحوم الدجاج ، والإسلام يحرم الخمر ، فهذا وما اشبهه : حرام عند من يرى ذلك ، وأرزاق وفوائد عند من يحلها.

كما أن المرأة إذا رأت أنها تزني والناس يبصرونها: فهي شهرة رديئة ونكد، وان كانت بالهند: دل علي انها تتقرب وتشتهر بالعبادة ، وبر ، ويكون لها ثناء مليحا ، لأن من ظن بعض المنحرفين التقرب لله بالزنا جل الله تعالى عن ذلك.

كما أن المجوس تعبد النار ، فإذا رأى أحدهم كأنه قد أوقد ناراً أو صرف عنها الأذى ، أو سجد لها : كان ذلك عندهم جيداً ، وفائدة وعبادة ، وكذلك عباد الشمس وكل من يعبد شيئاً كان حكمه كذلك ، سواء كان في السماء أو في الارض ، أو تعظمه.

فإن نزلت بأحدهم نقصان : فإنه يدخل عليهم في دينهم أو بلادهم أمر رديء.

فجميع أهل الأديان كلهم رسموا عادات لتباعهم ضبطاً لهم عن التعدي على شرعهم.. فصارت قائمة مقام الدين المشروع عندهم ، لذلك فالسؤال عن البلد ومعرفته مهم جدا للمعبر في فهم التعبير ، فالبلاد الحارة تختلف عن البلاد الباردة ، والبلد البترولي يختلف عن البلد الزراعي ، والبلد الذي يعتمد علي مياه البحر وصيده ، يختلف عن البلد الذي يقع في الصحراء ويعتمد على صيد البر ، والبلد ذو الطبيعة الجبلية، يختلف عن البلد ذي الطبيعة المستوية.

فعادات البلد مهمة.. فلو رأي إنسان في بلده أنه يمارس عادة بلده وهي مستنكرة عند المعبر ، فعلي المعبر ألا يعجل في التفسير.. وعليه أن يسأل الرائي عن عاداته في بلده فربما هي حميده في الوقت الذي يراها المعبر مستنكرة، والعادات مرجعها إلى العرف السائد، وهو يختلف من بلد إلى آخر ، فلابد من الحذر عند قص الرؤيا فمن قدر له أن يرى رؤيا فعليه أن يكتمها عن الجهال ممن يسرع بالفتيا بحسن النيه..

كبعض النساء والرجال ، وخاصة من كبار السن ممن يفسر قياساً ، فليختار الرائي الشخص المناسب لقص رؤياه، وحينها سيجد إن شاء الله تعالى من يختار له أوفق الألفاظ وأجمل المعاني ، وهذه فائدة قص الرؤي علي ناصح أو واد أو حبيب أو لبيب.

—————-

* ملكة تفسير الأحلام.

شاهد أيضاً

فاتورة النجاح..باهظة!

عدد المشاهدات = 705— بقلم: تهى العبري قد يصادف في الحياة أن تكون في مكان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: