الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / شخصية “أرسين لوبين”.. كيف هيمنت على كتابات “موريس لوبلان”؟

شخصية “أرسين لوبين”.. كيف هيمنت على كتابات “موريس لوبلان”؟

= 330

كتبت: علياء الطوخى

تحتفى الأوساط الثقافية اليوم الثلاثاء بذكرى وفاة الكاتب الفرنسي “موريس إيميل لوبلان” والذي توفي في مثل هذا اليوم. وصدر له الكثير من الروايات والمغامرات ومنها ارسين لوبين التاج المفقود,البرنس, الباب الأحمر , الإنذار,الجائزة الأولى , الجائزة الكبرى ,الثعلب , واعترافات ارسين لوبين

موريس لوبلان كاتب وروائي فرنسي ولد في 11 ديسمبر عام 1864 وتوفي في 6 نوفمبر عام 1941، كتب العديد من الروايات البوليسية وروايات المغامرة، وهو مخترع الشخصية الشهيرة أرسين لوبين، اللص الظريف، والمحقق ( أرسين لوبين), كان يوصف بأنه نظير آرثر كونان دويل مبدع الشخصية الشهيرة شارلوك هولمز.

ولد لوبلان بنورماندى، بعد دراسته في عديد من الدول وتخرجه من مدرسة الحقوق، أستقر بباريس وبدأ في كتابة القصص.

بدأ لوبلان حياته كصحفي ثم اتجه الي كتابة الروايات، وأثار اهتمام الكثير من الكتاب ولكنه لم يحقق أي نجاح جماهيرى خلال تواجده بباريس رافق الكثير من المتميزين في الابداع وكبار الكتاب أمثال “ستيفان مالارمي” و”ألفونس أليه”.

بدأت شهرة لوبلان منذ كتابته لقصص أرسين لوبين والتي لاقت نجاحا جماهيريا صنعت له طريق الشهرة والثروة.

كتب لوبلان روايات كاملة حول أرسين لوبين، ونظرا لنسبة المبيعات المرتفعة التي حققتها هذه الأعمال، قرر الكاتب أن يكرس باقي أعمال مسيرته لهذه الشخصية، لتبلغ 21 عملا روائيا ما بين روايات وقصص قصيرة.

و اللص الفرنسى الراقى ( أرسين لوبين ) ..!.. يبدو أن ( لوبين ) ولد على سبيل التحدى الفرنسى للثقافة البريطانية السائدة ؛ فاللص العبقرى قادر على أن يحير المخبر العبقرى ، اللص المهذب الراقى شديد الذكاء والظرف ، الذى سيطر على كتابات موريس لوبلان خمسة وعشرين عامًا .. إنه خبير تنكر وجرائمه ليست ذات طابع أنانى.

وشخصية آرسين لوبين اللي مثلت التحدي الثقافي الفرنسي لثقافة انجلترا المحافظة ، في شخص آرسين لوبين اللص الفرنسي اللي أصبح مقابل كلاسيكي لشيرلوك هولمز المحقق البريطاني , وعندما ظهرت أول كتاباته للشخصية الشهيرة أرسين لوبين في سلسلة من القصص الصغيرة حيث نشرت بتسلسل في مجلة جو سايس تو, بدأت في 15 يوليو 1905 ومن شدة نجاح هذه الشخصية كتب لوبلان 21 قصة أخرى لأرسين لوبين.

تتميز شخصية أرسين لوبين بالنبل والشرف والشهامة فهو لا يهدف من وراء مغامراته إلى الثراء أو كسب المال والانتقام من خصومه انما يكرس حياته للكشف عن الجريمة وتعقب الجناة وتقديمهم للعدالة، وقد تحدى أرسين لوبين أبرز رجال الشرطة والمفتشين في عصره في فرنسا وإنجلترا والولايات المتحدة حتى أطلق عليه لقب الرجل ذو الألف وجه.

يظهر اللص الظريف أرسين لوبين، أنه الشخص الذي يناسب مثل هذا العالم المليء بالأحداث المشبوهة انه دائما يظهر عند اللزوم، ووجوده يبدو امرا ضروريا ، ويبقي دوما على قيد الحياة، يختفي عند اللزوم، ويظهر في الوقت المناسب، وهو شخص مليء بالمشاعر والحيوية، ولديه حس تاريخي، وشعور اجتماعي عام.

ومن هنا تأتي أهميته الأدبية، لكن الحيل المتجددة التي يقابل بها الأزمات تجعله مثار إعجاب شديد من القراء. ولقد ظل ارسين لوبين اللص الشريف الذي
يمتلئ قلبه بالحب والخير للناس. وخاصة البائسين والفقراء حيث كان يخصهم بعطفه وإحسانه ويتبرع بكل ما يحصل عليه من الأثرياء البخلاء واللصوص الجشعين للجمعيات الخيرية ومؤسسات البر والإحسان.

وفى ظل النجاح الكبير الذى حققته شخصيه ارسين لوبين حاول موريس لوبلان التخلص من “هيمنة” بطل أعماله لوبين بابتكار شخصيات جديدة مثل جيم بارنيت، لكن اضطر في الأخير لإلحقاها هي الأخرى بقصص لوبين التي واصل كتابتها حتى الثلاثينيات من القرن العشرين، إضافة إلى هذا كتب لوبلان روايتين معروفتين في مجال الخيال العلمي: وهما “العيون الثلاثة”، و”الحدث المدهش”.

شاهد أيضاً

مشاركة تونسية مهمة في مهرجان القاهرة السينمائي

عدد المشاهدات = 369—- تونس – آماد افتتحت مساء اليوم الثلاثاء الدورة الأربعين لمهرجان القاهرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: