الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / كتاب جديد يكشف أسباب “انهيار الحضارة الإسلامية وإعادة بنائها”

كتاب جديد يكشف أسباب “انهيار الحضارة الإسلامية وإعادة بنائها”

= 219

كتبت: علياء الطوخي

يحاول كتاب “انهيار الحضارة الإسلامية وإعادة بنائها”، للدكتور عبد الحميد أحمد أبو سليمان، فهم غیاب الجانب النفسي الوجداني في الخطاب التربوي الإسلامي للطفل؛ لیكون هذا الفهم أساسا لإرساء طاقات المبادرة والإبداع في البناء النفسي والوجدانى.

وهو أيضا محاولة لمعرفة الأبعاد الثقافیة والفكرية التي أحدثت هذا التشوه والغیاب. ولمعرفة المفاهيم والمنطلقات التي تمكن الأمة من استكمال هذا النقص.

تدور قضية الكتاب فى معرفة أسباب تدهور حال الأمة وقصور أدائها، ومن ثم معرفة السبل الموصلة إلى استنهاض همتها واستعادة قدرتها، والبحث انطلاقا من محور الطفولة في نجاح مشروع الإصلاح ، فإسقاط دور الطفولة وعدم فهمها من أهم أسباب أزمة الأمة، وقصور أدائها وعدم القدرة على تحريك كوامن الطاقة فيها، ويرجع الكتاب ظاهرة إسقاط الطفولة من مشروع الإصلاح إلى أمرين:

الأول: هو الخلل الذي أصاب منهج الفكر الإسلامي، إذ تم تغييب البعد المعرفي الشمولي التحليلي الذي يتعلق بمعرفة السنن الإلهية في الطبائع النفسية والكونية، وفي تفاعل عواملها المركبة رأسيا وأفقيا في الزمان والمكان.

والأمر الثاني: هو غياب الخطاب النفسي العلمي التربوي السليم الذي لا بد منه لبناء نفسية الطفل المسلم، مما جعله ينمو إنسانا مفتقدا دافع البعد الوجداني الفعال واللازم لتحريك الطاقة وبذل الجهد وتوفير الأداء الإيجابي الذي يعد شرطا ضروريا لامتلاك القدرة على مواجهة التحديات التي تواجه الأمة بنجاح وفعالية.

والغرض من هذا الكتاب فتح باب حوار جاد بناء، يتسم بروح الإخلاص والشجاعة، دونما خوف من جهالة الجهلاء، ومزايدات أصحاب الأغراض والأمراض، والنظر في أعماق كیان الأمة الفكري والثقافي والتربوي؛ لیتعرف مفكرو الأمة وعقلاؤها على مكامن الداء فيها، ويبصروا أبناءها وقیاداتها بحقیقة أدواء النفوس، وتشوهات الفكر، وانحراف الممارسات، ويستكملوا للأمة رسم معالم المنهج العلمي الفكري التربوي الصحیح الذي يضع القدرة والمبادرة في يد أبنائها ومفكريهاومثقفيها، واعتماد مكامن طاقة الفطرة والعطاء والبذل في نفوسھم أساسا لانطلاقتها.

يذكر, ان عبدالحميد أحمد محمد أبو سليمان, من أبناء مكة المكرمة، ولد بها عام 1936, حصل على بكالوريوس التجارةعام 1959 وعلى درجة الماجستير فى العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام1963، ثم حصل على درجة الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة بنسلفانيافى الولايات المتحدة عام 1973.
وتولى العديد من المناصب ومنها مدير الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، أمين المجلس الأعلى للتخطيط في السعودية، الأمين العام المؤسس للندوة العالمية للشباب الإسلامي، رئيس قسم العلوم السياسية بكلية العلوم الإدارية بالرياض.

شاهد أيضاً

أيام قرطاج المسرحية: «تصحيح ألوان أم تصحيح للتاريخ؟”

عدد المشاهدات = 44— تونس – آماد عرضت أمس الإثنين 10 ديسمبر مسرحية “تصحيح ألوان” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: