الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / “مراكب الليل”..ترصد معاناة الشباب لاصطياد حلم الهجرة والثراء!

“مراكب الليل”..ترصد معاناة الشباب لاصطياد حلم الهجرة والثراء!

= 1181

كتبت: علياء الطوخي

ينظم قصر ثقافة مصر الجديدة، في تمام السابعة مساء اليوم الإثنين ندوة لمناقشة رواية “مراكب الليل” للكاتب محمد العون، بحضور مجموعة من المثقفين.

ترصد الرواية معاناة الشباب المهاجر إلى أوروبا عن طريق البحر بالقوارب، وما يتعرضون له من مخاطر وظروف بالغة الصعوبة لمجرد أن خرجوا من مصر، كما تتعرض الرواية لسرد ظروفهم المعيشية القاسية التي تدفعهم للخروج من بلدهم، من خلال عرض ليس فقط حياتهم الحاضرة ولكن لحياة الآباء والأجداد في ريف مصر عبر سرد تاريخي لفترة ما قبل ثورة يوليو 1952 وما بعدها.

فى بداية الرواية يبدو البحر فى الظلام مخيفاً, مرعباً, لا ضوء مطلقاً فى هذه المنطقة البرية المهجورة ، صوت الهدير المزمجر والرياح القوية وهى تندفع بوحشية نحو اليابسة يخلع القلب, ويجعل من فكرة وضع القدم فى الماء فكرة مجنونة تؤدى للهلاك المحقق, لا توجد خلجان أو شواطئ مقوسة نصف دائرية تهدأ عندها الأمواج وتنكسر حدتها, لتداعب الرمال برفق وهى تدخل بين طرفى القوس اللذين يرسما الشاطئ على الخريطة ويحددا مساحته, بل يصطدم البحر مباشرة بالأرض الممتدة كخط مستقيم بكل عنفوانه وبجبروت المياه العميقة بما فيها من تيارات لا تكف عن التصارع حتى خط الصدام باليابسة, فالمطر يهطل بشدة والهواء يأتى من البحر فى هذه المنطقة البرية بارداً كالصقيع, فى غرفة بأحد هذه البيوت التى لم تدخلها الكهرباء ولا الماء بالطبع.

يجلس بطل الرواية جلال الغرباوى القرفصاء ويغطى نفسه ببطانية متهرئة وحوله أربعة عشر شاباً يرتجفون من البرد, دفع عشرة آلاف جنيهاً ووقع أبوه شيكات وإيصالات أمانة بعشرة أخرى ليصل إلى هذا المكان البائس الذى سيعبر منه البحر, خرج منذ أسبوعين من عزبة عبد الواحد مصمماً على الهجرة, المسافة بين الفقر والموت ليست كبيرة ! إذا لم نعش هذه الحياة كما يجب أن تُعاش فلا داعى لها من الأصل والموت أفضل منها, نعم الموت أفضل من الحياة التى نعيشها !

هكذا يرى منذ أن كان طفلاً وهو يسمع عن جمال عبد الواحد وسعد حسين عبد المعطى والحياة الرغدة التى يعيشانها فى أوروبا وما فعله كل منهما لأسرته, لكن حتى فى أحلك الظروف هناك شعاع نور مهما كان بسيطاً قد يكفى لو سار الإنسان على هداه.

يريد ان يسير على خطى خاله , حيث سافر خاله منذ سنوات قليلة إلى إيطاليا, يعمل فى أحد المطاعم التى يمتلكها جمال عبد الواحد, لم ينزل لزيارة مصر خلال هذه السنوات لأنه لم يستطع الحصول على الإقامة حتى الآن, لكنه يرسل لهم خطابات بين الحين والآخر ويبعث لهم هدايا وبعض المبالغ المالية مع أبناء العزبة الذين يعملون فى روما.

يذكر أن العون صدر له من قبل رواية “مولانا” التي حازت على جائزة الدولة التشجيعية عام 2013، ورواية “سجن الطاووس” التي حازت على جائزة اتحاد كتاب مصر للعام 2014، ورواية “عطر الغرام”.

شاهد أيضاً

شعراء المليون في موسمه التاسع يقتربون من البيرق بحماسة وتألق

عدد المشاهدات = 12130— أبوظبي – آماد الثقافية انطلقت مساء أمس الثلاثاء، ثاني حلقات المرحلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: