الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / كارل تشابيك..مبتكر مصطلح “الروبوت” المنشغل بمستقبل الإنسان!
كارل تشابيك

كارل تشابيك..مبتكر مصطلح “الروبوت” المنشغل بمستقبل الإنسان!

= 364

كتبت: علياء الطوخي

احتفلت الأوساط الأدبية مؤخرا بذكري ميلاد الكاتب التشيكي “كارل تشابيك”، الذي ولد في يوم 9 يناير 1890 , وتوفي في 25 ديسمبر 1938 في براغ.

كتب “كارل تشابيك” في الأدب والفن والفلسفة والخيال العلمي متعاوناً مع أخيه جوزيف الذي كان أيضاً فناناً ماهراً, ودرس الفلسفة في براغ وبرلين وباريس بين 1909-1915، وعمل الأديب التشيكي بعد حصوله على درجة الدكتوراه بالتدريس والصحافة, بعد أن كان أمينا لمكتبة عامة لفترة قصيرة، وعمل خلال الفترة بين 1921 و1923 مستشاراً فكرياً ومخرجاً في مسرح فاينْبِرجِن.

كان الأديب التشيكي أول مَن أطلق مصطلح “روبوت” في مسرحيته “إنسان ورسوم الآلي الشامل”، التي ألفها خلال عام 1921، لتثبت أن الأديب في بعض الأحيان يستشرف الخيال الذي يحوله العلم فيما بعد إلى واقع ملموس عبر التجربة, حيث تدور أحداث المسرحية حول رجال آليين يسيطرون على الأرض، أطلق عليهم اسم “روبوت”، نظرا لكونها آلة ميكانيكية قادرة على القيام بأعمال مبرمجة سلفاً.

وابتكاره لمصطلح الروبوت لم يكن الدليل الوحيد على انشغاله بمستقبل الإنسان، إذ تعالج مجموعاته القصصية المبكرة مثل “الأعماق المضيئة” (1916)، “حديقة كراكونوش” (1918)، و”النقود وقصص أخرى” (1921) بصورة أساسية المحاولات التي يبذلها الإنسان للتحرر من محدودية مصيره بغية الوصول إلى المطلق، وهي محاولات محكوم عليها غالباً بالفشل، وفق رؤية مسرحياته.

وفي مسرحية “سر ماكروبولوس” (1922) يناقش المؤلف مشكلة البحث عن الخلود، وفي “آدم الخالق” (1927) يتناول مشكلة تدمير الذات وفناء العالم.

وفي ميدان القصة القصيرة، أثبت “تشابيك” براعته الفنية في “حكايات من هذا وذاك الجيب” (1929)، والتي بحث فيها قضية العدالة، وغيرها كثير من الأعمال التي تنوعت بين الأدب والفن والفلسفة والخيال العلمي, ولم يخل مجال التقدم العلمي والنفاق الاجتماعي من الإنتقاد من قبل تشابيك عبر أعماله التي تناولت التأثير الحقيقي للتطور العلمي التقني على الإنسان، ونال عنها هذه الشهرة العالمية، قبل أن يغادر عالمنا عام 1938.

شاهد أيضاً

“فصول لسيرة واحدة”: مجموعة شعرية جديدة للشاعر البحريني علي الستراوي

عدد المشاهدات = 374— مسقط – آماد صدرت في العاشر من مارس الجاري، المجموعة الشعرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: