الرئيسية / مقالات الرأي / د. صوفيا زاده تكتب: تعليل النوم عند المفكرين
د. صوفيا زاده

د. صوفيا زاده تكتب: تعليل النوم عند المفكرين

= 1250

ان انحباس الروح الحيواني ؛ أو انصراف الحس المشترك عن الحواس الظاهرة وغوره الي باطن البدن ومرد هذا الانحباس عند المفكرين الي علل وردت في اقاويلهم متناثرة مضطربة أشد الاضطرابات ، حتي ليكرر المفكر الواحد العلة باعتبارها علتين..

وتختلف عند المفكرين طريقة التعبير عن العلة الواحدة حتي ليخالها الانسان عدة علل ، فنحاول ان نجمع شتيتها وان نحسن تصنيفها ، بعد ان نبعد عنها ما يحوطها من كدر وغموض ، اما اظهر العلل التي تؤدي الى انحباس الروح الي الباطن فهي:

(١) التماس الآجام:

فإن الأصل في الروح ان ينتشر اثناء اليقظة الي ظاهر البدن عن طريق العروق الضوارب ، وقد ينحبس الي الباطن لطلب الراحه بعد حركة متواصله لان الحواس الظاهرة جسمانية تتعرض للوسن ، من جراء مايصيبها من تعب وكلال..

ومن اجل هذا فطرها الله علي طلب الاستجمام ، لتجرد الإدراك علي الصورة الكاملة ، بإنحباس الروح الي الباطن ؛ ويساعد علي هذا مايغشي الجسد من برد الليل ، وذلك ان الحرارة الغريزية تدخل اثناء النوم الي قعر البدن ، فيحتاج النائم الي الدثار والغطاء والمعروف ان النوم اذا طال بردت الأطراف ونقص الدم عنها ، ولا حاجه لليقظان الي كثرة التغطي والتدثر..

وهكذا اعتبرت راحه الدماغ والحواس بما يعرض لها من الكلال الحادث عن كثرة الحركة من اسباب النوم ، وان كان ابن سينا يرى ان النوم الذي يجئ من تحلل الروح الناشئ عن الحركة ، وهو الذي يقع من جراء التعب والرياضة القوية، ليس نوماً طبيعياً علي الإطلاق..

وعلي هذا يكون مرد النوم عند اكثر مؤرخيه إلى الإعياء والإهياء ( نقصان الروح بالتجلل ) ، حتي لايقي اثره في الباطن والظاهر جميعاً ، فيعجز عن سرعة الحركة ، ويزول عنه نقصه بالآجام.

—————————
* ملكة تفسير الأحلام.

شاهد أيضاً

“بلا قيود”…زواج على ورق سوليفان!

عدد المشاهدات = 2507— بقلم: د. منى حسين أنا الآنسة مها تجاوزت الخمسة وثلاثين عاما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: