الرئيسية / مقالات الرأي / د. منى حسين تكتب: حتى لا نندم..!

د. منى حسين تكتب: حتى لا نندم..!

= 1012

د. منى حسين

نمر فى حياتنا بمواقف عديدة ، نحتار فى حلها ، فهنا نقسو لأننا نريد أن نقوم من حولنا ، ونجعلهم يفهمون أننا لسنا مثل الآخرين ، وأنه يجب أن يراعوا أننا مختلفين فى المظهر والجوهر..

وأحياناً نقسو لأننا نرسخ قيم فى شخصية أبنائنا حتى يستطيعون استكمال حياتهم بعد أن نرحل ، وأحيانا نحافظ على مسافات فى علاقتنا مع الآخرين فى العائلة ، وفى مجتمعنا المحيط “عمل أو سكن” حتى نضمن استمرار الحياة بيننا واحترام كل منا للآخر.

كل هذا نفعله بإعمال العقل ، وتمر السنوات ونحن نعيش مع الجميع دون أى روابط ، ونفتخر باننا نشبه مجتمعات الغرب ، كل يهتم بشئونه فقط ، ولا يتدخل فى شئون الآخر..

لكننا نفاجأ بأننا نعيش بمفردنا ، فالأبناء كل يشق طريقه ويبنى لمستقبله ومستقبل أبنائه ، والزملاء مازالوا يدورون فى فلك الأبناء مثلنا ، لكن الحقيقة أننا نعيش فى وهم ، لأننا فى المقابل ننسى أنفسنا ، فلا نعرف كيف نتعايش مع هذه الوحدة..

فكل منا فى حجرته داخل أسرته ، أو فى شقته بلا صديق بلا حياة ، ونرى رؤيا العين أننا بعد آداء رسالتنا ، أصبح الموت والحياة متساويين ، كل هذا نتاج مملكة العقل ، التى آثرت بناء صروح على الاستمتاع بالحياة ، حتى إن كنا نخرج ونسافر فى رحلات ، فهى فقط لأن الأبناء يريدون هذا..

أما إن أشركنا القلوب التى تسع الجميع الأبناء والإخوة والأقارب والزملاء والجيران ، سنكون نموذجا يقارب ما عاشه الكبار ، بعلاقاتهم الاجتماعية التى لم يكونوا يفرقوا فيها بين الأخت والجارة والصديقة..

المهم أن نعيش بالقلب والعقل معا ، وألا يتغلب أحدهما على الآخر ، حتى لا نفشل فى حياتنا ، وحتى لا نهدم أرواحنا ، ونبدو مهزومين رغم كل ما بنيناه ، وما حققناه من نجاحات على كل المستويات داخل أسرنا وعائلاتنا وسكننا وعملنا ، والذى يحسدنا عليه الآخرون ، ولا يعرفون أننا نعيش فى قصور خاوية.

شاهد أيضاً

د. منى حسين تكتب: وجوه..!

عدد المشاهدات = 2907— في خضمِّ يوم عمل طويل وشاق، جلست على أريكة بمكتبي، لألقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: