الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / نهارات عبدالرزّاق الربيعي.. بلا تجاعيد
الشاعر عبدالرزاق الربيعي وغلاف الكتاب

نهارات عبدالرزّاق الربيعي.. بلا تجاعيد

= 4765

—-

مسقط – آماد

ضمن منشورات الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء، صدرت للشاعر عبدالرزّاق الربيعي مجموعة جديدة حملت عنوان ” نهارات بلا تجاعيد” عن دار “الآن ناشرون وموزّعون” الأردنية، وسيشارك الإصدار الجدبد في معرض مسقط الدولي للكتاب بدورته الجديدة التي ستنطلق يوم٢٢ فبراير المقبل.
والمجموعة تقع في 174 صفحة وتضم أكثر من ثلاثين قصيدة لم يسبق للشاعر نشرها.
في عتبة من عتبات المجموعة يستعير مقطعا للساعر مارك ستراند هو”هذه التجاعيد لا شيء، هذا الشعر الرماديّ لا شيء، أنا الصبيُّ ذاته الذي اعتادت أمّي تقبيله”
وبذاك فهو يصرّ على الطفولة التي استقى منها نصوص مجموعته، يقول في نصه” جرح قديم”:
” حين سقطتُ على ركبتي
مثلما تسقطُ ورقةٌ
من كتفِ شجرة
تحت قدمي خريف
هبّت رياحُ ظهيرةٍ بعيدةٍ…..
فتح جرحٌ قديمٌ فمَه
وتدحرجَ
من حبال أرجوحةٍ بالية
فارتطمَ
بوجهِ أمّي
وهي تمشّط أيّامَها
وترفعُ بملقطٍ صغيرٍ
الشعرَ الأبيضَ
عن رأس أبي
لننعمَ بنومٍ هادئ
ببيتِنا الصغيرِ
الذي يلهو
بأرجوحةِ وطنٍ
ظلّ يُربّت على أكتافِنا
قبل أفولهِ……
سحبتْ أمّي الجرحَ
من أذنيهِ
وضمّته إلى صدرِها
وعندما أبصرَه أبي
صلّى عليه ِ
وسلّمَ
أمّا بيتنا الطينيّ
فقد عطفَ عليه
بظلّه المستند
على أعمدةٍ باليةٍ
وشدّ ضمادَه وطنٌ
كان يحنو
على شغبِ أبنائهِ ….
وحين لم يجدْ له مكانا
في بيتِنا
أغلقَ نافذتَه
وهرولَ مسرعا
….
بعد أكثر من خريفٍ
اشتعلَ رأسُ أبي شيبا
وغابتْ أمّي…
الأمطار جرفتْ سقفَ بيتنا
وتقطّعتْ حبالُ
أرجوحةِ الوطن
…….
حين سقطتُ
من أعلى سلّم الماضي
سالَ دمٌ غزيرٌ
حفرتْه بقلبي
نصالُ أرجوحةِ
جرحٍ قديمٍ
ما زالَ ينزف”

في هذه المجموعة يقدّم الشاعر عبدالرزّاق الربيعي “تجربة واعية بجوهر الشعر، وروحه، بلغة خالية من التكلّف اللفظي، والحشو المجّاني، احترافيّة عالية في انتخاب المفردة الشعريّة، وقدرة على إبقاء النص متماسكا رغم تعدّد مستويات التخييل، والإيحاءات، والدلالات، والرموز المستمدّة من التراث الإنساني، لغة تعبيريّة محكمة السبك، والبناء شفّافة، خالية من العيوب، والتجاوزات، تحفل النصوص بابتكارات معتبرة على مستوى التشكيل الشعري، وبناء الصورة وفق إيقاع متناغم، حيث تبدو القصيدة لحظة جماليّة مؤثّرة، مشعّة بالألق الإنساني، وقلقه، إزاء الوجود” كما جاء في تقرير الخبير الذي فحص المجموعة التي يأتي صدورها بعد عام من نشر الأعمال الشعرية عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت بمجلدين، وكانت آخر مجموعة صدرت هي “ليل الأرمل”2017 م ضمن إصدارات مجلة نزوى، وللشاعر الذي يعمل بمركز الدراسات والبحوث بمؤسسة عمان للصحافة، تجارب عدّة في الكتابة المسرحية، والكثير من نصوصه شقّت طريقها إلى خشبة المسرح، وشاركت في مهرجانات دولية، ونالت جوائز، ومن بينها جائزة الشارقة للتأليف اامسرحي عن نصّه ” خريف الجسور”، وأفضل نص في مهرجان الناظور الدولي لمسرح الطفل عن مسرحيته ” بنت الصياد”، إلى جانب جوائز أخرى عدة.

شاهد أيضاً

العدد الجديد من “شاعر المليون”…رصد لحركة القصيدة العربية وإضاءة على تجارب شعرية كبيرة

عدد المشاهدات = 9746  أبوظبي – آماد الثقافية صدر عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: